فهرس الكتاب
وقال ابن المبارك: (من استخَفَّ بالعلماء ذهبت آخرتُه، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته) . [1]
وقال الأمام أحمد بن الأذرعي: (الوقيعة في أهل العلم ولا سيما أكابرهم من أكابر الذنوب) . [2]
وجاء في مقدمة: (نشر العبير في منظومة قواعد التفسير) (ص:9/ 12) : وقال أبو بكر الآجري:( ... فما ظنكم-رحمكم الله-بطريق فيه آفات كثيرة، ويحتاج الناس إلى سلوكه في ليلة ظلماء فإن لم يكن فيه ضياء وإِلاَّ تحيَّروا، فقيض الله لهم فيه مصابيح تضيء لهم، فسلكوه على السلامة والعافية، ثم جاءت طبقات من الناس، لا بد لهم من السلوك فيه فسلكوا، فبينما هم كذلك إذ طفئت المصابيح، فبقوا في الظلمة، فما ظنكم بهم؟
هكذا العلماء في الناس، لا يعلم كثير من الناس كيف أداء الفرائض، ولا كيف اجتناب المحارم، ولا كيف يَعْبُدُ اللهُ في جميع ما يَعْبُدُهُ به خلقُه إلا ببقاء العلماء، فإذا مات العلماء تحيَّر الناس، ودَرَسَ العلم بموتهم وظهر الجهل) [3] .
وقال سفيان بن عيينة-رحمه الله تعالى-: (وأي عقوبة أشد على أهل الجهل أن يذهب أهل العلم؟) [4] ، (وهذا أوضح من النهار، لأولي النهى والاعتبار) [5] .
فهذا الحق ليس به خفاء * فدَعْنِي من بُنَيات الطريق
ولله در القائل:
لو أنَّ العلمَ مُثِّلَ كان نورًا * يضاهي الشمس أو: يحاكي النهارا
كذاك الجهل أظلم جانباه * ونور العلم أشرقَ واستنارا [6]
(1) تاريخ دمشق لابن عساكر (32/ 444) .
(2) الرد الوافر - ص 197.
(3) -انظر: (أخلاق العلماء) (ص:96) .
(4) -قال الإمام الزهري-رحمه الله تعالى-: (كان من مضى من علمائنا-أو: من سلفنا-يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة، والعلم يُقبض قبضًا سريعًا. فبعز العلم ثبات الدين والدنيا. وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (3/ 510/رقم:304) -وذلك أن السنة كما قال الإمام مالك: (مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف غرق) .
(5) -انظر: (جامع بيان العلم وفضله) (2/ 1007) .
(6) -انظر: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 104/رقم:291 - مكتبة العلوم والحكم) ، أو: (1/ 69 - دار الفكر) ، أو: (1/ 104/رقم:291 - مكتبة العلوم والحكم) .