أسباب فقدها:
لماذا لا نحاسب أنفسنا أو لماذا نقصر في محاسبتنا لأنفسنا ؟ .
هناك أمور تمنع أو تقلل من محاسبة النفس من أهمها:
1-المعاصي: سواء كان ذلك بفعل الكبائر أو بالإصرار على الصغائر ؛ حيث إن هذه المعاصي تسبب الران على القلب ، فإذا لم يحاسب العبد نفسه ويتوب تراكم هذه الران على قلبه ، وبقدر تراكم هذا الران تقل محاسبته لنفسه حتى يصبح قلبه لا ينكر منكرًا ولا يعرف معروفًا .
2-التوسع في المباحات: لأن هذا التوسع يرغبه في الدنيا ويقلل تفكيره في الآخرة ، وإذا لم ينظر إلى آخرته ، أو قل نظره إليها قلت محاسبته لنفسه .
3-عدم استشعار عظمة الله وما يجب له من العبودية والخضوع والذل ؛ فلو استشعرنا ذلك وعرفنا لله حقه لأكثرنا من محاسبتنا لأنفسنا ، ولقارنا بين نعم الله علينا وبين معاصينا ، ولقارنا بين حقه علينا وبين ما قدمناه لآخرتنا .
4-تزكية النفس وحسن الظن بها: لأن حسن الظن بالنفس يمنع من التعرف على عيوبها وإذا لم تكتشف الداء كيف ستعالجه .
5-عدم تذكر الآخرة: والانشغال بالدنيا ولو وضعنا الآخرة نصب أعيننا لما أهملنا محاسبة أنفسنا .
آثار فقد المحاسبة:
إذا لم يحاسب العبد نفسه أو قلت محاسبته لنفسه فإنه يوشك أن يقع في أشياء منها:
1-عدم محاسبة النفس تسهل على العبد الوقوع في المعاصي ؛ حيث إن محاسبة النفس تجعله يندم على فعله المعصية ، وإذا ندم أوشك أن لا يعملها مرة أخرى ، أما إذا لم يأبه للمعصية ولم يحاسب نفسه عليها فإنه من السهل أن يقع فيها أو في معصية غيرها مرة أخرى .
2-يعسر عليه ترك المعاصي والبعد عنها ؛ لأنه يكون حينئذ ألفها واعتاد عليها ، وتشربها قلبه فيصعب عليه تركها .
4-استثقال الطاعات ؛ لأن الطاعة تحتاج إلى جهد وعزيمة ، وهذه العزيمة لا تأتي إلا بالوقوف مع النفس وقفة محاسبة ، وأخذها بالحزم والجد .