ب- القوة الظاهرة والباطنة نعمة ، فإذا صحبها تنفيذ لمرضات الله وأوامره فهي منة ونعمة حقيقية ، وإلا فهي حجة على صاحبها .
ج- المال نعمة ، فإذا اقترن به إنفاق في سبيل الله وطاعته لا لطلب الجزاء ولا الشكور فهو منة ونعمة حقيقية ، وإلا فهو حجة على صاحبه .
د- الفراغ نعمة ، فإذا اقترن به اشتغال بما يريد الرب من عبده فهو منة ونعمة حقيقية ، وإلا فهو حجة على صاحبه .
والأمثلة كثيرة نكتفي بما ذكرنا اختصارًا للوقت .
الآثار المترتبة على المحاسبة:
إذا حاسب الإنسان نفسه استفاد عدة فوائد منها:
1-تحقيق سعادة الدارين ونيل رضا الله تعالى ومحبته ؛ لأنه إذا حاسب نفسه علم تقصيرها ، وأنه مهما عمل لم يقم بما طلب منه القيام به ، وأنه لو قام بما طلب منه احتاج إلى شكر الله الذي منّ عليه بأن وفقه للقيام بما أمر به ، وإذا أدرك تقصيره في جنب الله قاده ذلك إلى أن يبذل المزيد من الجهد ، وأن يتدارك النقص ، ويستعد أكمل الاستعداد ليوم المعاد ؛ ومَن هذه حاله ينال رضا الله ومحبته سبحانه.
2-يطلع على عيوب نفسه: لأنه بالمحاسبة لابد أن يجد في نفسه عيبًا ، فإذا اطلع على عيبها مقتها في ذات الله تعالى ، وأما من لم يحاسب نفسه لم يطلع على عيوبها ، ومن لم يطلع على عيب نفسه لم يمكنه إزالته .
3-إخلاص النية لله: لأن المحاسبة وقفة خفية بينك وبين نفسك لا يعلمها إلا الله ، وأنت أدرى بنفسك وبحقيقة أعمالك ؛ تعرف هل عملت هذا العمل رياء أو سمعة أو عملته لله ، وهذا يقودك بإذن الله إلى أن تجعل أعمالك كلها خالصة لله.
4-استشعار المسلم للهدف الذي خلق من أجله: إذا حاسبت نفسك علمت أنك لم تخلق عبثًا ولن تترك سدى ، لم تخلق للأكل والشرب والنكاح وجمع الأموال ، خلقت لأمر عظيم وهيئت لأمر جسيم ، فحينها تستشعر الهدف الذي خلقت من أجله .