فهرس الكتاب
الأمد1 فأخذ بهم في صعود2 في جهنم يرهقون.
وأخرج الطبري3 من وجه آخر عن جويبر عن الضحاك في هذه الآية قال: قالت اليهود: لا نعذب في النار إلا أربعين يوما بمقدار ما عبدنا العجل. وأما السند الأول من طريق ابن إسحاق فقد تقدم في حال النسخة المروية عن محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد وأنه صدوق عند ابن أبي حاتم4 وغيره لكن الأحاديث التي يقول فيها ابن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس فالترديد بين عكرمة وسعيد بن جبير، وفي هذا الموضع اقتصر
1 في الطبري: الأبد.
2 روى ابن أبي حاتم عن عطية العوفي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم:"سأرهقه صعودًا قال هو جبل في النار، من نار، يكلف أن يصعده، فإذا وضع يده ذابت، وإذا رفعها عادت، فإذا وضع رجله ذابت، وإذا رفعها عادت"أورد هذا الحافظ ابن كثير في تفسير في سورة المدثر"4/ 442"، وقال:"ورواه البزار وابن جرير من حديث شريك به، وقال قتادة عن ابن عباس: صعودًا: صخرة في جهنم، يسحب عليها الكافر على وجهه، وقال السدي: صعودًا: صخرة ملساء في جهنم يكلف أن يصعدها، قال مجاهد:"سأرهقه صعودًا"أي مشقة من العذاب، وقال قتادة: لا راحة فيه واختاره ابن جرير".
3"2/ 277"الرقم"1408".
4 لم يسبق لرأي ابن أبي حاتم ذكر ولم أره يصرح في كتابه"الجرح والتعديل"في ترجمة ابن إسحاق"7/ 191-194"برأيه هو فيه لكنه قال"ص192":"سئل أبو زرعة عن محمد بن إسحاق بن يسار فقال: صدوق، مَنْ تكلم في محمد بن إسحاق؟ محمد بن إسحاق صدوق"ونقل"ص194"عن أبيه أنه سمعه يقول:"محمد بن إسحاق ليس عندي في الحديث بالقوي، ضعيف الحديث، وهو أحب إليَّ من أفلح بن سعيد، يكتب حديثه".
وقد روى في تفسيره عنه، مع أنه التزم -كما في مقدمته"ص9":"إخراج تفسير القرآن مختصرًا بأصح الأسانيد، وحذف الطرق".
ملاحظة: تقدم في"الفصل الجامع"وصف ابن حجر لرواية ابن أبي طلحة عن ابن عباس بـ"النسخة"وذكر أن البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه"النسخة"فلعل ذهنه انصرف إلى هذا حين كتابته في هذا الموضع! والله أعلم.