الصفحة 264 من 1291

نفديهم فإن قيل لهم: فقد نهيتم عن قتالهم قالوا: إنا نستحيي من حلفائنا فنزلت الآية بتوبيخهم على ذلك1.

27-قوله ز تعالى: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ} .

أخرج ابن أبي حاتم2 من طريق أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس قال: قالت اليهود قلوبنا مملوءة علما لا نحتاج إلى علم محمد ولا غيره3 بل هي غلف فنزلت {بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِم} .

ومن طريق4 فضيل بن مرزوق5 عن عطية6 العوفي قالوا: قلوبنا أوعية العلم7.

1 لم ينقل لنا أن قتالًا وقع بين بني النضير وقريظة بعد الهجرة فما ذكر هنا لا يعد سبب نزول، وإنما هو من باب حكاية ما مضى والله أعلم.

2"1/ 1/ 272"الرقم"899"ومثله في الطبري"2/ 237"الرقم.

3 ما بعده غير موجوه في التفسير.

4"ص272"الرقم"900"ومثله في الطبري"2/ 327"الرقم"1510".

5 هو الأغر الرقاشي أو الرواسي الكوفي أبو عبد الرحمن وقد اختلفوا فيه بين موثق ومضعف. وقال الحافظ في"التهذيب""8/ 299":"قال ابن حبان في الثقات: يخطئ، وقال في الضفعاء: كان يخطئ على الثقات، ويروي عن عطية الموضوعات". وانظر"الجرح والتعديل""7/ 57"، و"المجروحين""2/ 209".

6 في الأصل: باطية وهو تحريف ظاهر.

7 قال ابن قتيبة في"غريب القرآن""ص85":"ومن قرأه"غلف"مثقل. أراد جمع غلاف أي: هي أوعية للعلم."

وقد قرأ"غلف"أبو عمرو -رواية اللؤلؤي- وابن عباس وابن محيصن والأعرج وابن هرمز. انظر"معجم القراءات القرآنية""1/ 85".

ولم يرتض الطبري هذه القراءة وعدها شاذة. انظر"2/ 327-328".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت