الصفحة 265 من 1291

قال1: وروي عن عطاء الخراساني مثله.

قلت: ويستفاد من هذا أمران:

أحدهما: أن قراءة الجمهور"غُلْف"بسكون اللام مخففة2.

ثانيهما: أن بل للإضراب على بابها3.

28-قوله ز تعالى: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} .

أخرج الطبري4 وابن أبي حاتم5، من طريق محمد بن إسحاق بالسند المذكور أولا: أن اليهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بعثته، فلما بعثه الله جحدوا ما كانوا يقولون فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء6 بن معرور أحد7 بني سلمة: يا معشر يهود اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل"شرك وتخبروننا بأنه مبعوث وتصفونه لنا بصفته فقال: سلام بن مِشكم"

1 أي: ابن أبي حاتم"1/ 1/ 273".

2 قال الطبري"2/ 324":"وهي قراءة عامة الأمصار في جميع الأقطار ... تأولوها أنهم قالوا: قلوبنا في أكنة وأغطية".

3 انظر"مغني اللبيب عن كتب الأعاريب"لابن هشام"ص151-152".

4"2/ 333"الرقم"1520".

5"1/ 1/ 276"الرقم"911".

6 ترجمته في"الإصابة"للحافظ"1/ 150"الرقم"654".

7 كذا في الأصل: وفي الطبري: أخو، وفي ابن أبي حاتم: وداود بن سلمة ونقله الحافظ عنه في"الإصابة""1/ 473"الرقم"2388"في ترجمة داود وقال:"كذا رأيته في نسخة، ووقع في نسخة أخرى: فقال لهم معاذ وبشر بن البراء أخو بني سلمة، كذا ذكره الطبري من هذا الوجه فلعل الأول تصحيف"ونقل ابن تيمية حديث ابن أبي حاتم في"قاعدة جليلة""ص110"ولم يعقب عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت