الصفحة 267 من 1291

وأخرج الطبري1 من طريق العوفي عن ابن عباس قال: كان أهل الكتاب يستنصرون بخروج محمد عليه الصلاة والسلام على مشركي العرب فلما بعث الله عز وجل محمدا ورأوه من غيرهم كفروا به وحسدوه.

ومن طريق قتادة2 نحوه وزاد: وقالوا: اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبا في التوراة، يعذبهم ويقتلهم فلما بعث من غيرهم كفروا به حسدا.

29-قوله تعالى: {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} 3.

قال الواحدي4: قال ابن عباس: كانت يهود خيبر تقاتل غطفان، فإذا التقوا هزمت يهود، فعاذت اليهود بهذا الدعاء اللهم إنا نسألك بحق النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم، فكانوا إذا التقوا فدعوا بهذا الدعاء هزموا غطفان فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كفروا به فأنزل الله عز وجل {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} أي: بك يا محمد إلى قوله: {فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِين} .

قال5: وقال السدي كانت العرب تمر باليهود فتلقى اليهود منهم أذى وكانت اليهود تجد نعت محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة فيسألون الله عز وجل أن يبعثه ليقاتلوا معه فلما جاءهم محمد كفروا به حسدا وقالوا: إنما كانت الرسل من بني إسرائيل6.

2"2/ 334-335""1525"وقد اختصره.

3 أعاد المؤلف هذا المقطع، وكان بإمكانه أن يجمع ما قاله هنا وهناك.

4"ص25-26".

5 أي: الواحدي.

6 وللنص تتمة فيه: فما بال هذا من بني إسماعيل؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت