الصفحة 278 من 1291

الروحاء1 فذكر قصة فيها"فقال عمر: كنت أشهد اليهود يوم"

هم فأعجب من التوراة كيف تصدق الفرقان، ومن الفرقان كيف يصدق التوراة، فبينما أنا عندهم ذات يوم فقالوا: يابن الخطاب ما أحد أحب إلينا منك.

إنك تأتينا وتغشانا قال: ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يابن الخطاب، ذاك صاحبكم فالحق به. فقلت لهم عند ذلك: نشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو، وما استرعاكم من حقه واستودعكم من كتابه، أتعلمون أنه رسول الله؟ فسكتوا فقال عالمهم وكبيرهم: إنه قد عظم عليكم فأجيبوه، قالوا: أنت عالمنا وسيدنا، فأجبه أنت، قال: أما إذ نشدتنا بما نشدتنا به، فإنا نعلم أنه رسول الله، قال: قلت: ويحكم فأنى2 هلكتم قالوا: إنا لم نهلك. قال: كيف ذاك، وأنتم تعلمون أنه رسول الله ثم لا تتبعونه ولا تصدقونه؟ قالوا: لأن لنا عدوا من الملائكة وسلما، وأنه قرن بنبوته3 عدونا من الملائكة. قال قلت: ومن عدوكم ومن سلمكم؟ قالوا: عدونا جبريل وسلمنا ميكائيل قال قلت: وفيم عاديتم جبريل؟ وفيم سالمتم ميكائيل؟ قالوا: إن جبريل ملك الفظاظة والغلظة والإعسار والتشديد والعذاب ونحو هذا، وإن ميكائيل ملك الرأفة والرحمة

1 قال في"الروض المعطار""ص277":"الروحاء: قرية جامعة لمزينة على ليلتين من المدينة".

2 في أصل الطبري: أي: هلكتم وحولها المحقق إلى: إذًا وقال: الصواب في تفسير ابن كثير. وقلت: وهو تحريف الصواب: أني.

3 في الطبري: به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت