الصفحة 291 من 1291

برخيا: هذا ما علم آصف بن برخيا سليمان الملك، ودفنوها تحت مصلاه، حين نزع الله ملكه، ولم يشعر بذلك سليمان، فلما مات سليمان استخرجوها من تحت مصلاه وقالوا للناس: إنما ملككم سليمان بهذا، فتعلموه، فأما علماء بني إسرائيل فقالوا: معاذ الله أن يكون هذا علم سليمان، وأما السفلة فقالوا: هذا علم سليمان، وأقبلوا على تعلمه، ورفضوا كتب أنبيائهم، وفشت الملامة على سليمان فلم تزل هذه حالهم حتى بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عذر سليمان على لسانه، وأظهر براءته مما رمي به. فقال: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} الآية.

ثم أسند الواحدي1 من طريق سعيد بن منصور ثنا عتاب بن بشير أنا خصيف2 قال: كان سليمان إذا نبتت الشجرة قال لأي داء أنت؟ فتقول: لكذا وكذا. فلما نبتت شجرة الخروب3 قال لأي شيء أنت؟ قالت لمسجدك أخربه. قال:

= ولم يبين مصدره وقد ذكر الحاج خليفة هذا العلم في كتابه"كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون""2/ 1994"ولم يتكلم عليه بشيء ومن قبله ذكره طاش كبري زاده في كتابه"مفتاح السعادة ومصباح السيادة""1/ 365"وعده من فروع علم السحر وقال:"هو معرب نيرنك. وهو التمويه والتخييل. وهو إظهار غرائب الامتزاجات بين القوى الفاعلة والمنفعلة، وبالجملة مؤلفة بين العالم الأكبر والأصغر لصدور آثار مطلوبة من الحب والبغض، والإقبال والإعراض، وأمثال ذلك، مخصوصة مؤلفة من الروحانيات المبثوثة في العالم، وإن كانت بكتابات مجهولة الدلالات، فكأنها أرقام وحروف للأوائل، وخواصها مجهولة اللمية معروفة الأنية..".

1"ص20".

2 هو خصيف بن عبد الرحمن الجزري قال الذهبي في"الكاشف""1/ 213""صدوق سيئ الحفظ، ضعفه أحمد، توفي سنة"136"وزاد ابن حجر في"التقريب""ص193":"خلط بأخرة ورمي بالإرجاء"أخرج حديثه الأربعة وتحرف رمزهم"4"من طبعة الكاشف إلى"ع"وهو رمز الستة وهذا تحريف قبيح! وانظر تفصيل حاله في"التهذيب""3/ 143-144"."

وسيأتي وصف المؤلف لهذا الأثر بأنه معضل.

3 في الواحدي: الخرنوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت