الصفحة 290 من 1291

حصين عن عمران بن الحارث قال: بينا نحن عند ابن عباس إذ قال: إن الشياطين كانوا يسترقون السمع من السماء فيجيء أحدهم بكلام1 حق فإذا جرب من أحدهم الصدق كذب معها سبعين كذبة فيشربها2 قلوب الناس، فاطلع على ذلك سليمان فأخذها -يعني الصحف التي نسخوا فيها تلك الأكاذيب وما قبلها من الصدق3- فدفنها تحت الكرسي فلما مات سليمان قام شيطان بالطريق4 وقال: ألا أدلكم على كنز سليمان المنيع5 الذي لا كنز6 مثله قالوا: بلى.

قال: تحت الكرسي. فأخرجوه، فقالوا: هذا سحر فتناسخها7 الأمم فأنزل الله تعالى عذر سليمان عليه السلام {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَان} 8.

قال الواحدي9:

وقال الكلبي: إن الشياطين كتبوا السحر والنيرنجيات10 على لسان آصف بن

1 في المصادر المذكورة: كلمة.

2 في الأصل: فيضغن بها وهو تحريف ولم أجدها عند غير المؤلف، وفي الواحدي والحاكم: فيشربها، وفي الطبري: بالتاء، وأثبت ما ترى.

3 هذا التفسير من المؤلف.

4 كتب الناسخ فوقها: كذا، واللفظة صحيحة، وكذلك جاءت في الواحدي والطبري، والسيوطي، والذي في ابن كثير: شيطان الطريق وفيه نقص، ولم ترد في ابن أبي حاتم.

5 في الواحدي والطبري وابن كثير والسيوطي: الممنع.

6 في الواحدي: لا كنز له، ولم ترد"له"في الطبري، ولكنها وردت في ابن كثير، وقد نقل عنه.

7 في الواحدي: فتناسخته، وفي الطبري وابن كثير كما هنا.

8 وليس في هذا سبب نزول كما هو ظاهر إلا إذا حملنا الروايات على بعض، وأن اتهام اليهود لسليمان عليه السلام استمر إلى بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وأنهم خاصموه وجادلوه فيه.

9"ص29-30".

10 قال السيد أحمد صقر في تعليقه:"النارنجيات"وهي: رقى تعمل عمل السحر، وليست به =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت