فهرس الكتاب
4-وقيل: إنهما نزلا بالوحي على إدريس.
وهذه الأقوال جمعت مما ذكره من ينقل كل ما وجد سواء ثبت عن قائليه أم لا، ومنهم من يحذف اسم من نقل ذلك ومن نقل عنه، ومهم من يعسر عليه التأويل فيبادر إلى تكذيب المنقول لعدم معرفته بأحوال النقلة، حتى إن أبا حيان1 مع أنه ممن ينتسب إلى الحديث وأهله، ويتبسط في توثيق بعض الشيوخ وتجريحهم تبع غيره في إنكار ما ورد من قصة هاروت وماروت والزهرة كما سأذكر لفظه، وقد ورد في ذلك خبر مرفوع2، رجاله موثقون وله شواهد كثيرة.
قال أحمد في"مسنده":
1 في الأصل: أبا حسين وهو تحريف لا ريب فيه، والصواب يحتمل وجهين: أما أبا حيان -وهو الراجح ولذلك أثبته- أو ابن حزم، وقد وعد أن يذكر لفظه، وذكر لفظي ابن حزم وأبي حيان وغيرهم، وإنما رجحت أن يكون المقصود هنا: أبا حيان لأن ابن حزم كان متبوعًا، والموعود به هنا تابع لا مبتوع، ثم إن هذا الوصف أقر انطباقًا على أبي حيان من ابن حزم وقد قال عنه الذهبي في"المعجم المختص""ص268":"كتب إليَّ بمروياته، وله عمل جيد في هذا الشأن وكثرة طلب له..".
وقال الحافظ في"الدرر الكامنة"في ترجمته"5/ 70"نقلًا عن الصفدي:"وله اليد الطول في التفسير والحديث وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم وخصوصًا المغاربة".
وجاء في"ص75":"أكثر من سماع الحديث حتى بلغت عدة شيوخه أربعمائة، وأجاز له جمع جم، وقد جمعهم في كتاب"البيان في شيوخ أبي حيان"فبلغوا ألفًا وخمسمائة".
2 رواه البزار"2938"وأحمد في"المسند""2/ 1134"وانظر"مرويات الإمام أحمد بن حنبل في التفسير""1/ 64"، وعبد بن حميد كما في"المنتخب من مسنده""ص251""787"وابن حبان كما في"الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان"لابن بلبان في كتاب التاريخ باب بدء الخلق"14/ 63-64"""6186"والبيهقي في"السنن الكبرى"كتاب الضحايا باب النهي عن التداوي بالمسكر"10/ 4-5"كلهم من طريق يحيى."