الصفحة 301 من 1291

ورجح1 الأول لشهرة القراءة بالفتح ولتعسف التأويل والتركيب ممن قال: جبريل وميكال.

واختلف في الأمر الذي أنزل الملكان بسببه فوردت في ذلك أقوال2:

1-أن السحرة كانوا كثروا، وفشا منهم عمل السحر، حتى ادعوا النبوة فجاء الملكان يعلمان الناس السحر، ليتمكنوا من معارضة السحرة.

2-وقيل: كان السحر الذي يوقع التفرقة بين أعداء الله وأوليائه مباحا فنزلا لذلك، فاستعمله بعضهم في التفرقة بين الزوجين، وغير ذلك، من الباطل.

3-وقيل: إن الجن كانوا يقدرون من السحر على ما لا يقدر عليه البشر، فنزلا ليعلما البشر ليحذروا من فعل الجن.

1 أرجع أن الصواب:"وأرجح"ويكون الحافظ متحدثًا عن نفسه، فلم أجد هذا الترجيح في"البحر المحيط"نعم قد رجح الطبري قراءة الملكين بفتح اللام وذهب أنهما هاروت وماروت ولكن لم يصرح في الترجيح بهذين السببين هكذا.

وفي هامش الأصل كلمة سقطت بقيتها في التصوير أولها"و"في جانب"ورجح"فلعلها تتعلق بما نحن فيه.

2 أخذ ابن حجر هذه الأقوال كلها باختصار يسير من"البحر المحيط""1/ 329". ولم يشر كما ترى!! وقد ذكر أبو حيان خمسة أقوال وأسقط ابن حجر خامسها الذي هو الثاني في"البحر"ونصه:"أو لأن المعجزة والسحر ماهيتان متباينتان، ويعرض بينهما الالتباس فجاء لإيضاح الماهيتين".

ثم تبين لي أن أبا حيان استفاد هذه الأقوال من"تفسير الرازي""3/ 238"وقد ذكر الرازي ستة أقوال. ولو ذكر مورده لكان أحسن!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت