الصفحة 307 من 1291

الزهرة الكوكب الذي هو الآن في السماء وأن تلك المرأة مسخت كوكبا فأخرج الطبري1 من طريق حماد بن زيد عن خالد الحذاء عن عمير بن سعيد قال: سمعت عليًّا رضي الله عنه يقول:"كانت الزهرة امرأة جميلة من أهل فارس، وأنها خاصمت إلى الملكين هاروت، وماروت، فراوداها عن نفسها، فأبت عليهما إلا أن يعلماها الكلام الذي إذا تكلم به يعرج به إلى السماء. فعلماها2، فعرجت إلى السماء فمسخت كوكبا"وهذا سند صحيح وحكمه أن يكون مرفوعا لأنه لا مجال للرأي فيه وما كان علي رضي الله عنه يأخذ عن أهل الكتاب.

وأخرجه عبد بن حميد بسند آخر صحيح إلى علي أتم منه قال: حدثنا يعلى بن عبيد ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عمير وأخرجه الحاكم3 من طريق إسماعيل بن أبي خالد به وقال: صحيح4 عن عمير بن سعيد قال: قال علي: أرأيتم هذه الزهرة تسميها العجم"أناهيد"وكانت امرأة وكان الملكان يهبطان أول النهار يحكمان بين الناس ويصعدان آخر النهار فأتتهما فأراداها على نفسها، كل واحد من غير علم صاحبه ثم اجتمعا فأرادها فقالت لهما: لا إلا أن تخبراني بم تهبطان إلى الأرض وبما تصعدان5. فقال أحدهما للآخر: علمها. فقال: كيف بنا لشدة عذاب الله؟ قال: إنا لنرجو سعة رحمة الله فعلماها، فتكلمت به فطارت إلى السماء، فمسخها الله

1"2/ 429""1683"وقد نقله ابن كثير"1/ 139"عنه وقال:"هذا الإسناد رجاله ثقات وهو غريب جدًّا".

2 في الطبري زيادة: فتكلمت به.

3 في"المستدرك"، كتاب التفسير"2/ 265-266"وفي سياقه بعض الاختلاف.

4 ووافقه الذهبي"انظر"2/ 266"."

5 على الفعل في الأصل رمز الصحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت