الصفحة 308 من 1291

فكانت كوكبا. وقال عبد الرزاق في"تفسيره"1 -وأخرجه عبد بن حميد عنه- قال أنا ابن التيمي هو معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان هو النهدي عن ابن عباس قال: إن المرأة التي فتن بها الملكان مسخت فهي هذه الكوكب الحمراء يعني الزهرة، وهذا سند صحيح أخرجه الحاكم من هذا الوجه2 وأخرجه الطبري3 من وجه آخر أتم منه وسيأتي ذكره في تفسير حم4.

وجاء عن ابن عمر5 مطولا أخرجه ابن أبي حاتم6 بسند صحيح عن مجاهد

1"ص10".

2 المذكور في"المستدرك""2/ 266"من رواية يزيد بن هارون عن سليمان، ولفظه"كانت الزهرة امرأة في قومها يقال لها: بيدحه".

وقد وافق الذهبي الحاكم على تصحيحه.

4 يقصد سورة"الشورى"عند قوله تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم} الآية"5"ففي حديث ابن أبي حاتم والحاكم -المشار إليه في تعليق قريب- عن هاروت وماروت:"وكشف الغطاء فيما بينهما وبين أهل السماء، فنظرت الملائكة إلى ما وقعا فيه من الخطيئة فعجبوا كل العجب، وعرفوا أنه من كان في غيب فهو أقل خشية، فجعلوا بعد ذلك يستغفرون لمن في الأرض فنزل في ذلك: {وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} الآية."

5 وضع الناسخ هنا إشارة لحق، ولكن ذهب الهامش في التصوير ولم يبق سوى رمز الصحة.

6"1/ 1/ 306""1014"قال:"حدثنا أبي ثنا عبد الله بن جعفر الرقي ثنا عبيد الله -يعني ابن عمر- عن زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو ويونس بن خباب عن مجاهد قال ...".

ويونس بن خباب مختلف فيه بين موثق ومكذب ومال ابن حجر في التقريب"ص613""7903"إلى أنه"صدوق يخطئ ورمي بالرفض"وقد روى له البخاري في"الأدب المفرد"والأربعة وانظر التفصيل في"التهذيب""11/ 437".

لكن تابعه المنهال بن عمرو وقد مر في الآية"94"فقول المؤلف:"بسند صحيح"موضع نظر.

والخبر بنحوه في"تفسير الطبري""2/ 434""1689"من طريق آخر عن مجاهد موقوفًا عليه ابن كثير"1/ 139-140"عن ابن أبي حاتم وقال:"وهذا إسناد جيد إلى عبد الله بن عمر، وقد تقدم في رواية ابن كثير جرير من حديث معاوية بن صالح عن نافع عنه رفعه [2/ 433"1688"] وهذا أثبت وأصح إسنادًا ثم هو -والله أعلم- من رواية ابن عمر عن كعب كما تقدم بيانه، من رواية سالم عن أبيه، وقوله: إن الزهرة نزلت في صورة امرأة حسناء وكذا في المروي عن على، فيه غرابة جدًّا".

ونقله في"الدر المنثور""1/ 240-241".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت