فهرس الكتاب
منهما وقطعت أجنحتهما، فوقعا1 يبكيان، وفي الأرض نبي يدعو بين الجمعتين، فإذا كان يوم الجمعة أجيب، فقالا: لو أتينا فلانا فسألناه أن يطلب لنا التوبة، فأتياه، فقال: رحمكما الله كيف يطلب أهل الأرض لأهل السماء؟ فقالا: إنا قد ابتلينا. قال: ائتياني يوم الجمعة. فأتياه2 فقال: ما أجبت فيكما بشيء، ائتياني في الجمعة الثانية، فأتياه، فقال: اختاروا قد خيرتما، إن أحببتما معاقبة الدنيا وأنتما في الآخرة على حكم الله، وإن أحببتما عذاب الآخرة3، فقال أحدهما: الدنيا لم يمض منها إلا قليل4، وقال الآخر: ويحك إني قد أطعتك في الأمر5 فأطعني الآن، إن عذابًا يفنى ليس كعذاب يبقى، فقال6 أما تخشى أن يعذبنا في الآخرة7؟ فقال: لا إني لأرجو إنْ علم الله إنا قد اخترنا عذاب الدنيا مخافة عذاب الآخرة أن لا يجمعهما علينا، فاختاروا عذاب الدنيا فجعلا في بكرات من حديد في قليب مملوءة من نار عاليها وسافلها8.
وهذه متابعة قوية لرواية موسى بن جبير عن نافع لكنها موقوفة على ابن عمر
1 فيه: خائفين نادمين.
2 فيه: فأتيناه وهو خطأ.
3 كذا جاء التخيير هنا، وفي المصدر المنقول منه:"إن أحببتما معاقبة [كذا وهو تحريف والصواب: معافاة كما في ابن كثير] الدنيا، وعذاب الآخرة، وإن أحببتما فعذاب الدنيا، وأنتما يوم القيامة على حكم الله".
ولعل ما هنا من تصرف الحافظ وفيه نظر طويل.
4 عليه في الأصل رمز الصحة.
5 في ابن أبي حاتم: الأول.
6 سقطت هذه الكلمة من"تفسير ابن أبي حاتم"، فارتبك السياق وسكت المحقق.
7 العبارة في ابن أبي حاتم وابن كثير: إننا يوم القيامة على حكم الله فأخاف أن يعذبنا.
8 النص في المصدرين السابقين: عاليهما سافلهما.