فهرس الكتاب
رواية سالم أولى من رواية نافع لكن جاء ذلك من عدة طرق عن ابن عمر ثم من عدة طرق عن الصحابة ومجوع ذلك يقضي بأن للقضية أصلا أصيلا والله أعلم1.
وقد جاء عن ابن عباس موقوفا عليه بسند حسن أخرجه ابن أبي حاتم2 من طريق الربيع بن أنس عن قيس بن عباد3 عن ابن عباس قال: لما وقع الناس بعد آدم فيما وقعوا فيه من المعاصي والكفر بالله، قالت الملائكة في السماء: يا رب هذا العالم
= وقال الحافظ السخاوي في"المقاصد الحسنة"في حرف الهاء"ص455"عن المنذري.
وتبع البيهقي في ذلك فإنه قال في الرابع والأربعين من"الشعب"بعد أن أورده من طريق أبي حذيفة عن الثوري عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن كعب، باختصار:
"هذا هو الصحيح من قول كعب، وأورد حديث ابن عباس من جهة أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن قيس بن عباد عنه".
وفي الهامش تعليق مهم عن هذه القصة للشيخ عبد الله الغماري محقق الكتاب فانظره وفيه قال: أطنب السيوطي في"الحبائك"وفي"الدر المنثور"في ذكر طرقها حتى زاد عدة طرق على ما أورده الحافظ.
1 وقد قال في كتابه"القول المسدد"-وقد فرغ من تأليفه سنة 819-"ص48"كما مر آنفًا:"إن للحديث طرقًا كثير جمعتها في جزء مفرد يكاد الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة لكثرة الطرق الواردة فيها. وقوة مخارج أكثرها".
وقد رد عليه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على"المسند""6178"فقال:"أما هذا الذي جزم به الحافظ بصحة وقوع هذه القصة صحة قريبة من القطع لكثرة طرقها وقوة مخارج أكثرها. فلا، فإنها كلها طرق معلولة أو واهية، إلى مخالفتها الواضحة للعقل، لا من جهة عصمة الملائكة القطعية فقط، بل من ناحية أن الكواكب الذي نراه صغيرًا في عين الناظر قد يكون حجمه أضعاف حجم الكرة الأرضية بالآلاف المؤلفة من الأضعاف، فأنى يكون جسم المرأة الصغير إلى هذه الأجرام الفلكية الهائلة!!". قلت: وقوله:"كلها طرق معلولة أو واهية"غير مسلم وقد مر الدليل.
2"1/ 1/ 305""1012"وفي بعض الألفاظ اختلاف.
3 كتب على"عباد"في الأصل: خفـ أي: يقرأ بالتخفيف وهو كذلك.
قال الدكتور أحمد الزهراني في"تفسير ابن أبي حاتم""ص546": لم أقف له على ترجمة قلت: وهذا عجيب فهو من رجال الستة -دون الترمذي- انظر ترجمته في"التهذيب""8/ 400".