فهرس الكتاب
قال ابن ظفر قرأ ابن مسعود راعونا وهي أشبه بلغتهم"1 ونسب ما ذكر قبل عن سعد بن عبادة لسعد بن معاذ2."
وكذا ذكره القرطبي3 ووافق مقاتل في"تفسيره"على أنه سعد بن عبادة5.
وذكر الثعلبي أن معنى راعنا بلغة اليهود أسمعنا لا سمعت.
وأخرج ابن أبي حاتم6 من طريق أسباط عن السدي أن رجلا من اليهود كان يدعى رفاعة بن زيد7 كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فإذا لقيه فكلمه قال: أرعني سمعك ثم
1 قال الطبري"2/ 467":"وقد ذكر أن قراءة ابن مسعود: 4 لا تقولوا: راعونًا"بمعنى حكاية أمر صالحة لجماعة بمراعاتهم. فإن كان ذلك من قراءته صحيحًا وجه أن يكون القوم كأنهم نهوا عن استعمال ذلك بينهم في خطاب بعضهم بعضًا، كان خطابهم للنبي صلى الله عليه وسلم أو لغيره، ولا نعلم ذلك صحيحًا من الوجه الذي تصح منه الأخبار"."
وفي"الفتح""8/ 162":"وفي قراءة أبي بن كعب:"لا تقولوا: راعونًا"وهي بلفظ الجمع، وكذا في مصحف ابن مسعود، وفيه أيضًا:"أرعونًا"".
ونسبت القراءة"راعونا"إلى الأعمش وزر بن حبيش، انظر"معجم القراءات القرآنية""1/ 97".
2 ترجمته في"الإصابة""2/ 37""3204".
3"2/ 40"وقد ذكره من غير سند!
5 النص على أنه ابن عبادة في"تفسير مقاتل"و"الثقفي"، وعلى أنه ابن معاذ من رواية الكلبي وثلاثتهم متهمون ولم يتطرق الحافظ في"الإصابة"إلى ذكر شيء من ذلك.
6"1/ 1/ 320""1056"ومثله بأوسع مما هنا في"تفسير الطبري""2/ 462""1738"وعزاه السيوطي"1/ 253"أيضًا إلى ابن المنذر ولم يذكر أبي حاتم، ونصه:"كان رجلان من اليهود، مالك بن الصيف ورفاعة بن زيد إذا لقيا النبي صلى الله عليه وسلم قالا له ...".
7 رفاعة بن زيد بن التابوت من بني قينقاع ويتردد اسمه في مواضع من السيرة انظر"سيرة ابن هشام""1/ 515، 527، 560، 568 و2/ 292"وفيه في الكلام على غزوة بني المصطلق:"فلما راح رسول الله صلى الله عليه وسلم هبت على الناس ريح شديدة آذتهم وتخوفوها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تخافوها: فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار". فلما قدموا المدينة وجدوا ابن زيد بن التابوت، أحد بني قينقاع، وكان عظيمًا من عظماء يهود وكهفًا للمنافقين، مات في ذلك اليوم".