فهرس الكتاب
تقدم إلى المؤمنين فقال: لا تقولوا راعنا1.
39-قوله تعالى: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُم} الآية 105.
قال الواحدي2: كان المسلمون إذا قالوا لحلفائهم3: آمنوا بمحمد. قالوا: ما هذا الدين الذي تدعوننا بخير من الدين الذي نحن فيه، ولوددنا لو كان خيرا فأنزل الله هذه الآية تكذيبا لهم.
قلت: سبقه الثعلبي ولم ينسبه لقائل4. وعبر عنه ابن ظفر والجعبري بـ"قيل"5 ثم قال ابن ظفر: الخير هنا القرآن6 كان ينزل بما يقصم به الكفار من البشرى للمؤمنين والوعيد للكفار فيزداد المؤمنين به في جهادهم.
40-قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا 7 نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} [الآية: 106] .
1 وتتمة النص فيه: ثم أخبرهم {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} .
2"ص31"وفي النقل تصرف.
3 في الواحدي: زيادة: من اليهود.
4 في الأصل: لمقاتل وهو تحريف، وهو يوافق ما في"تفسير مقاتل""1/ 59".
5 وهذا القول لا ينسجم مع سياق الآيات أصلا.
6 أصل هذا في الطبري"2/ 470"وقال ابن الجوزي في"زاد المسير""1/ 126":"أراد: النبوة والإسلام، وقال أبو سليمان الدمشقي: أراد الدمشقي: أراد بالخير: العلم والفقه والحكمة".
وكل ذلك متلازم متداخل.
7 هكذا في الاصل وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو، وقرأ الباقون: نُنسها انظر"السبعة"لابن مجاهد"ص168".