فهرس الكتاب
ناموا امتنعوا، ثم إن رجلا من الأنصار يقال له"صرمة"كان يعمل صائما حتى أمسى، فجاء إلى أهله فصلى العشاء ثم نام فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح، فأصبح صائما، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جهد جهدا شديدا، فقال:"ما لي أراك جهدت جهدا شديدا؟"قال: يا رسول الله إني عملت أمس فجئت حين جئت فألقيت نفسي فنمت فأصبحت حين أصبحت صائما. قال: وكان عمر أصاب من النساء1 بعدما نام فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك فأنزل الله عز وجل: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُم} إلى قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل} .
وأخرجه [الطبري] 2 أيضا من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى مرسلا. ومن طريق3 حصين بن عبد الرحمن [عن عبد الرحمن] 4 بن أبي ليلى مرسلا وقال فيه: فجاء شيخ من الأنصار يقال له صرمة بن مالك5.
وأخرجه أحمد6 والطبري7 وابن أبي حاتم من طريق قيس بن
1 في المسند هنا: من جارية أو من حرة.
2 سقط من الأصل وزدته ليتصل الكلام انظر"تفسير الطبري""3/ 493""2935".
3"3/ 494""2936"ووصفه الحافظ في"الإصابة""2/ 183"بأنه صحيح الإسناد.
4 سقطت من الأصل.
5 وأخرجه كذلك من طريق ابن أبي ليلى عن معاذ بن جبل برقم"2937"قال السيوطي في"اللباب""ص34"نقلًا دون عزو عن"فتح الباري""8/ 182"،"هذا الحديث مشهور عن ابن أبي ليلى لكنه لم يسمع من معاذ وله شواهد"، فهذا الطريق منقطع.
6 لم أجده في مسند أبي هريرة من"مسند أحمد""2/ 228-541"!
7 لم أجده في تفسيره، ولكن السيوطي نسبه إليه كذلك"1/ 476"ولم ينسبه إلى أحد غيره، ومن قبله ذكره ابن كثير"1/ 220"مبتدئًا بقوله:"وقال سعيد بن أبي عروبة عن قيس بن سعد"ولم يذكر من خرجه قال الشيخ أحمد شاكر"3/ 498"و"الظاهر من تتبع صنيعه أنه نقله عن الطبري أيضًا، ولم نجده في الطبري، فأما سقط الناسخين، وأما هو في موضع آخر من الطبري لم تصل إلينا معرفته. فرأينا إثباته تمامًا للفائدة وحفظًا لما ينسب لهذا التفسير العظيم"وبعد أن أورده -وهو أطول مما هنا- قال: فهذا إسناد صحيح، أما ما وراء سعيد بن أبي عروبة، فلا ندري ما حاله حتى نعرف رواته"."
وعزو ابن حجر هذا الحديث للطبري يؤكد وجوده فيه والله أعلم.