الصفحة 426 من 1291

سعد1 عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة في قول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُم} إلى قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل} قال: كان المسلمون -قبل أن تنزل هذه الآية- إذا صلوا العشاء الآخرة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء حتى يفطروا وأن عمر بن الخطاب أصاب أهله بعد صلاة العشاء، وأن صرمة بن قيس الأنصاري غلبته عينه بعد صلاة المغرب فنام فلم يشبع من الطعام ولم يستيقظ حتى صلى الرسول صلى الله عليه وسلم العشاء، فقام فأكل وشرب، فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فأنزل عند ذلك {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُم} إلى قوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل} فكان ذلك عفوا من الله ورحمة. كذا جاء في هذه الرواية أن صرمة بن قيس أكل وشرب بعد ما نام، والذي تقدم أصح أنه امتنع فجهد فنزلت.

وأخرج الطبري2 من طريق عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه3 قال: كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فأمسى فنام، حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد فرجع عمر بن الخطاب من عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وقد سمر عنده فوجد امرأته قد نامت فأرادها فقالت: إني قد نمت قال: ما نمت! ثم وقع بها. وصنع كعب بن مالك مثل ذلك، فغدا عمر بن الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله تعالى: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُم} الآية وأخرجه ابن أبي حاتم4 وفي سنده عندهما ابن لهيعة5، وحديثه يكتب في المتابعات.

1 ثقة انظر"التهذيب""8/ 397".

2"3/ 496""2941"وكذلك الإمام أحمد"3/ 460"وابن أبي حاتم كما في"اللباب""ص34"وابن المنذر كما في"الدر"المنثور""1/ 475"وانظر"مرويات الإمام أحمد في التفسير""1/ 136"."

3 مر ذكره في الآية"109".

4 عزاه له السيوطي في"الدر""1/ 475"وقال بسند حسن. قال أحمد شاكر"3/ 497":"وإنما حسن إسناده من أجل ابن لهيهعة -فيما أرجح- وعندي أنه إسنادي صحيح".

45 مر ذكره في"الفصل الجامع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت