الصفحة 429 من 1291

يعصي الله فأبى أن يأكل فأصبح صائما فرآه النبي صلى الله عليه وسلم بالعشي، فقال:"ما لك يا أبا 1 قيس؟"فقص عليه القصة. وكان عمر وقع على جارية له -في ناس من المسلمين2 لم يملكوا أنفسهم- فلما سمع كلام أبي قيس رهب أن ينزل فيه شيء فبادر واعتذر3 وتكلم أولئك الناس فنسخ الله تعالى ذلك عنهم ونزلت {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُم} إلى قوله {مِنَ الْفَجْر} .

ثم أسند الواحدي4 من طريق إسحاق بن أبي فروة عن الزهري أنه حدثه عن القاسم بن محمد [قال] 5: إن بدء الصوم: كان يصوم الرجل من عشاء إلى عشاء، فإذا نام لم يصل إلى أهله بعد ذلك ولم يأكل ولم يشرب حتى جاء عمر إلى امرأته فقالت: إني قد نمت فوقع بها، وأمسى صرمة بن قيس6 صائما فنام قبل أن يفطر فأصبح فكاد الصوم يقتله7 فأنزل الله تعالى الرخصة قال: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ} . وهذا الحديث مع إرساله ضعيف السند من أجل إسحاق بن أبي فروة8،

1 في الأصل: يابا وهو فيه كثير.

2 في الطبري: المؤمنين.

3 وضع الناسخ في أولها وآخرها رمز الصحة والعبارة في الطبري:"رهب أن ينزل في أبي قيس شيء، فتذكر هو، فقال واعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أعوذ بالله، إني وقعت على جاريتي! ولم أملك نفسي البارحة! فلما تكلم عمر، تكلم أولئك الناس ...".

4"ص46".

5 زيادة في الواحدي.

6 في الواحدي: أنس.

7 في الواحدي: وكاد الصوم يقتلهم.

8 قال الحافظ في"التهذيب""1/ 242":"قال الخليلي في الإرشاد: ضعفوه جدًّا، وتكلم فيه مالك والشافعي وتركاه، وقال البزار: ضعيف، وذكره ابن الجاورد والعقيلي والدولابي وأبو العرب والساجي وابن شاهين في"الضعفاء"، وزاد الساجي: ضعيف الحديث ليس بحجة، وقال أبو حاتم ابن حبان في"الضعفاء": يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت