الصفحة 436 من 1291

جماع النساء في المساجد حيث كانت الأنصار تجامع.

100-قوله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل} الآية 188.

قال الواحدي1: قال مقاتل بن حيان: نزلت هذه الآية في امرئ القيس بن عابس الكندي وفي عيدان2 بن أشوع الحضرمي وذلك أنهما3 احتكما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أرض فكان امرؤ القيس المطلوب وعيدان الطالب فأنزل الله تعالى هذه الآية فحكم عيدان في أرضه ولم يخاصمه4.

قلت: كذا رأيت فيه:"ابن حيان"وقد وجدته في"تفسير مقاتل بن سليمان5 وقال في آخره ولم يكن لعيدان6 بينه وأراد امرؤ القيس أن يحلف فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} فلما سمعها امرؤ القيس كره أن يحلف فلم يخاصمه في أرضه وحكمه فيها فنزلت7."

وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عطاء بن دينار8 عن سعيد بن جبير بنحوه.

1"ص47".

2 في الواحدي: عبدان في مواضع ذكره الثلاثة.

3 في الأصل: لأنهما وما أثبته أولى وهو ما في الواحدي.

4 لا يمكن أن يكون هذا سبب نزول لعدم انطباق موضوعه على الآية، فهي تشير إلى تحريم الرشوة وليس في الرواية أن أحدًا لجأ إليها.

ملاحظة: انظر ما سيأتي في الكلام على الآية"77"من سورة آل عمران.

5 انظر"1/ 91-92".

6 في"تفسير مقاتل": عبدان -بالباء الموحدة.

7 أن سياق هذه الرواية يقتضي أن ينزل مدح لامرئ القيس لاستجابته لتذكير النبي صلى الله عليه وسلم، أما أن ينزل تعريض به -بذكر الرشوة- فلا يبدو مقبولًا، والله أعلم.

8 قال في"التقريب""391":"صدوق إلا أن روايته عن سعد بن جبير من صحيفة مات سنة"126""وانظر الفصل الجامع"، فقد ذكر هناك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت