فهرس الكتاب
تصانعوا بأموالكم الحكام فترشوهم ليقضوا لكم"."
قال ابن عطية1:"ويترجح هذا القول بأن الحكام مظنة الرشوة [إلا من عصم وهو] الأقل"قال:"واللفظتان متناسبان2 لأن تدلوا من إرسال الدلو والرشوة من الرشا كأنها يمد3 بها [لتقضي الحاجة] ."
وقال الرازي4:"قيل المراد ما لا بينة عليه كالودائع، وقيل شهادة الزور وقيل: في دفع الأوصياء بعض مال الأيتام إلى الحاكم، وقيل: أن يحلف ليذهب حق غريمه، وقيل: نزلت في الرشوة، وهو الظاهر، وإن كان الكل منهيا عنه"5.
قلت: بل السبب لا يعدل عن كونه مرادا وإن كان اللفظ يتناول غيره6.
102-قوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ} .
قال الواحدي7:"قال معاذ بن جبل: يا رسول الله إن اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة فأنزل الله تعالى هذه الآية."
وقال قتادة: وذكر لنا أنهم سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم لم خلقت8 هذه الأهلة؟ فأنزل
1"المحرر الوجيز""2/ 132"وما بين المعقوفين زدته منه.
2 في"المحرر": وأيضًا فإن اللفظتين.
3 في الأصل:"تمد"ووضع الناسخ عليها. ط وأثبتُ ما في"المحرر".
4 انظر تفسيره"5/ 128"وفي النقل تصرف كثير وحذف.
5 لفظ الرازي في العبارة الأخيرة:"ولا يبعد أيضًا اللفظ على الكل؛ لأنها بأسرها أكل بالباطل".
6 أين السبب هنا فالمذكور كله من باب التفسير.
7"ص47".
8 في الأصل: اختلفت. وهو تحريف وأثبت ما في الواحدي.