الصفحة 438 من 1291

تصانعوا بأموالكم الحكام فترشوهم ليقضوا لكم"."

قال ابن عطية1:"ويترجح هذا القول بأن الحكام مظنة الرشوة [إلا من عصم وهو] الأقل"قال:"واللفظتان متناسبان2 لأن تدلوا من إرسال الدلو والرشوة من الرشا كأنها يمد3 بها [لتقضي الحاجة] ."

وقال الرازي4:"قيل المراد ما لا بينة عليه كالودائع، وقيل شهادة الزور وقيل: في دفع الأوصياء بعض مال الأيتام إلى الحاكم، وقيل: أن يحلف ليذهب حق غريمه، وقيل: نزلت في الرشوة، وهو الظاهر، وإن كان الكل منهيا عنه"5.

قلت: بل السبب لا يعدل عن كونه مرادا وإن كان اللفظ يتناول غيره6.

102-قوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ} .

قال الواحدي7:"قال معاذ بن جبل: يا رسول الله إن اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة فأنزل الله تعالى هذه الآية."

وقال قتادة: وذكر لنا أنهم سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم لم خلقت8 هذه الأهلة؟ فأنزل

1"المحرر الوجيز""2/ 132"وما بين المعقوفين زدته منه.

2 في"المحرر": وأيضًا فإن اللفظتين.

3 في الأصل:"تمد"ووضع الناسخ عليها. ط وأثبتُ ما في"المحرر".

4 انظر تفسيره"5/ 128"وفي النقل تصرف كثير وحذف.

5 لفظ الرازي في العبارة الأخيرة:"ولا يبعد أيضًا اللفظ على الكل؛ لأنها بأسرها أكل بالباطل".

6 أين السبب هنا فالمذكور كله من باب التفسير.

7"ص47".

8 في الأصل: اختلفت. وهو تحريف وأثبت ما في الواحدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت