الصفحة 440 من 1291

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي العالية قال: بلغنا أنهم قالوا فذكر مثله.

وأما أثر الكلبي فلعله في"تفسيره"الذي يرويه عن أبي صالح عن ابن عباس1. وقد وجدت مثله في"تفسير مقاتل بن سليمان"2 بلفظه فلعله تلقاه عنه وقد توارد من لا يد لهم في صناعة الحديث على الجزم بأن هذا كان سبب النزول مع وهاء السند فيه ولا شعور عندهم بذلك بل كاد يكون مقطوعا به لكثرة من ينقله من المفسرين وغيرهم.

قال الفخر الرازي:3"ليس في الآية عن أي شيء سألوا لكن الجواب بقوله: {هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاس} يدل على أنهم سألوا عن الحكمة في تغيرها"والله أعلم.

103-قوله تعالى: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى} [الآية: 189] .

1-أسند الواحدي4 من طريق شعبة عن أبي إسحاق سمعت البراء يقول: كانت الأنصار إذا حجوا فجاءوا لا يدخلون من أبواب بيوتهم ولكن من ظهورها، فجاء رجل فدخل من قبل بابه فكأنه عير بذلك، فنزلت هذه الآية. متفق عليه5.

1 وقد نقل الحافظ أثره في كتابه"الإصابة"في ترجمة ثعلبة"1/ 201"وسماه"ابن الكلبي"وقال المناوي في"الفتح السماوي""1/ 232":"قال الولي العراقي: لم أقف له إسناد، واستدرك عليه فإن ابن عساكر أخرجه في تاريخه"ج1/ ق6/ ب"من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، لكنه إسناده واه". أفدت تعيين الموضع من المحقق، وقد عزاه السيوطي في"اللباب""ص35"إلى أبي نعيم وابن عساكر.

2 انظر"1/ 92"وجاء فيه: ثعلبة بن غنمة -بالغين- وهو تحريف.

3 في تفسيره"5/ 129-130"والنقل بالمعنى

4"ص48".

5 رواه البخاري عن أبي الوليد في كتاب العمرة باب قول الله {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} "الفتح""3/ 621"ومسلم، في كتاب التفسير"4/ 2319"، ولم يعزه إليه الحافظ في شرح حديث البخاري المذكور ولا ابن كثير في"تفسيره"وكذلك السيوطي في"الدر"وفي"اللباب"والشيخ أحمد شاكر في"تخريج الطبري".

ورواه كذلك النسائي في الحج والتفسير كما في"التحفة""2/ 53".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت