فهرس الكتاب
ومن طريق الأعمش1 عن أبي سفيان عن جابر: كانت قريش تدعى الحمس، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب في الإحرام فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بستان إذ خرج من بابه، وخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري فقالوا: يا رسول الله: إن قطبة بن عامر رجل2 فاجر وإنه خرج معك من الباب فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت. فقال: إني أحمس3 قال: إن ديني دينك. فأنزل الله تعالى: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} .
قلت: حديث جابر أخرجه ابن خزيمة4 والحاكم5، وهو على شرط مسلم ولكن اختلف في إرساله ووصله6. وحديث البراء له شاهد قوي، وله عدة متابعات
1 أي: أسند الواحدي من طريقه.
2 في الأصل: تاجر ووضع الناسخ عليها: ط وكذلك في"تفسير ابن كثير""1/ 225"، وهو تحريف لا معنى لـ"تاجر"هنا.
3 في الواحدي والحاكم و"الفتح": أحمسي، وهو تحريف فالحمس جمع مفرده أحمس وفي ابن كثير كما هنا.
4 ليس هذا الحديث في القسم المطبوع من"صحيحه".
وابن حزيمة علم معروف توفي سنة"311"انظر ترجمته في"السير"للذهبي"14/ 365-382"و"صحيحه"من مرويات الحافظ انظر"المعجم المهفرس""ص20".
5"المستدرك"، كتاب المناسك"1/ 483"وقال:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه الزيادة"ووافقه الذهبي، قال الوادي في"الصحيح المسند من أسباب النزول""ص27":"وليس كما قالا، فإن أبا الجواب وهو الأحوص بن جواب وعمار بن رزيق لم يخرج لهما البخاري شيئًا في"تهذيب التهذيب"فهو على شرط مسلم فقط".
6 وكذلك قال في"الفتح""3/ 621"وبين من أرسله بقوله:"فرواه عبد بن حميد عنه"أي: عن الأعمش"فلم يذكر جابرًا، أخرجه بقي وأبو الشيخ في تفسيرهما من طريقه"وانظر لزامًا"الإصابة"ترجمة قطبة بن عامر"3/ 37".
ملاحظة: جاء في"الفتح""تقي"وهذا تصحيف والمراد بقي بن مخلد وله تفسير قال عنه ابن حزم: أقطع أنه لم يؤلف في الإسلام مثل تفسيره، لا تفسير، ولا تفسير ابن جرير، ولا غيره. وانظر"طبقات المفسرين"للداودي"1/ 119".