الصفحة 445 من 1291

أحدهم من عدوه شيئا أحرم فأمن وإذا أحرم لم يلج من بابه واتخذ ثقبا من ظهر بيته فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كان بها رجل محرم فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بستانا فدخل معه ذلك المحرم، فذكر نحو ما تقدم.

وأخرج الطبري1 وعبد بن حميد من طريق داود بن أبي هند عن قيس بن حبتر بمهملة ثم موحدة ثم مثناة كوزن جعفر2 النهشلي قال كانوا إذا أحرموا لم يأتوا بيتا من قبل بابه ولكن من قبل ظهره وكانت الحمس تفعله فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطا من حيطان المدينة ثم خرج من بابه فاتبعه رجل يقال له رفاعة بن تابوت3 ولم يكن من الحمس، فقالوا: يا رسول الله نافق رفاعة، فقال:"ما حملك على ما صنعت يا رفاعة؟"قال: رأيتك خرجت فخرجت، فقال:"إني من الحمس ولست أنت من الحمس"فقال: يا رسول الله ديننا واحد فأنزلت {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} إلى قوله: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون} .

قلت: الرواية المتقدمة4 في تسميته قطبة بن عامر أصح5، وكذا سماه مقاتل

1"3/ 556""3077"وبين اختلاف كثير، وهذا لفظ عبد إلا قليلًا وقد نقله عنه في"الإصابة"في ترجمة رفاعة بن تابوت في القسم الأول"1/ 517"وفي"الفتح""3/ 621".

2 تحريف في فتح الباري""3/ 621-622" وفي"الإصابة"في الموضع المشار إليه، وفي "الدر المنثور""1/ 492"و"تفسير الماوردي""1/ 208"إلى جبير."

3 تحرف في "تفسير الماوردي""1/ 209" إلى أيوب!

4 يقصد رواية ابن خزيمة والحاكم عن جابر.

5 هكذا قال هنا وقال في"الفتح""3/ 622"بعد أن أورد حديث جابر ثم حديث قيس:"وهذا مرسل، والذي قبله أقوى إسنادًا فيجوز أن يحمل على التعدد في القصة، إلا أن في هذ المرسل نظرًا من وجه آخر؛ لأن رفاعة بن تابوت معدود في المافقين، وهو الذي هبت الريح العظيمة لموته كما وقع مبهمًا في صحيح مسلم، ومفسرًا في غيره من حديث جابر، فإن لم يحمل على أنهما رجلان توافق اسمهما واسم أبويهما وإلا فكونه قطبة بن عامر أولى، ويؤيده أن في مرسل الزهري عند الطبري"فدخل رجل من الأنصار من بني سلمة"وقطبة من بني سلمة بخلاف رفاعة."

ويدل على التعدد اختلاف القول في الإنكار على الداخل، فإن في حديث جابر، فقالوا: إن قطبة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت