الصفحة 450 من 1291

التمسك بالطريق المستقيم، وإتيانها من ظهورها كناية عن التمسك بالطريق الباطل1.

وحكاه الفخر الرازي2 وقال: هذا تأويل المتكلمين وهو أولى لاتساق النظم3 كذا قال4.

104-قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُم} الآية 190.

1-قال الواحدي5 قال ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: نزلت في صلح الحديبية، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صد عن البيت هو وأصحابه نحر الهدي بالحديبية، ثم صالحه المشركون على أن يرجع عامه {ثُمَ يَأْتِيْ} 6 القابل، ويخلوا له مكة ثلاثة أيام فيطوف بالبيت ويفعل ما شاء وصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك،

1 ونص الزمخشري:"ويحتمل أن يكون هذا تمثيلًا لتعكيسهم في سؤالهم، وأن مثلهم فيه كمثل من يترك البيت ويدخله من ظهره. والمعنى: ليس البر وما ينبغي أن تكونوا عليه بأن تعكسوا في مسائلكم، ولكن البر من اتقى ذلك وتجنبه، ولم يجسر على مثله، ثم قال:" {وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} أي: وباشروا الأمور من وجوهها التي يجب أن تباشر عليها، ولا تعكسوا ..."فهو قد حكاه بالمعنى، ويكاد يكون اللفظ مستفادًا من الرازي."

2 في تفسيره"5/ 136".

3 النص في المطبوع:"وهذا تأويل المتكلمين، ولا يصح تفسير هذه الآية، فإن تفسيرها بالوجه الأول يطرق إلى الآية سوء الترتيب، وكلام الله منزه عنه"وليس في النص -كما ترى- قوله:"وهو أولى لاتساق النظم"، فلعله سقط منه.

4 يؤخذ من هذا أنه لم يرتضه، وهذا واضح من منهجه، والعدول عن الحديث الصحيح غير مقبول.

6 استدركته من الواحدي ويصح الكلام بدونه وهو اختصار جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت