الصفحة 453 من 1291

ورجح الطبري1 هذا القول، وجوز غيره2 أمورا أخرى3، قيل: نزلت في النهي عن من بذل الجزية، وفي من قتل قبل الدعوة، وقيل: في المثلة، وقيل: في القتال في الحرم، وقيل: في الشهر الحرام وفي القتال لغير وجه الله.

105-قوله تعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} .

1-قال الواحدي4:"قال قتادة: أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في ذي القعدة حتى إذا كانوا بالحديبية صدهم المشركون، فلما كان العام المقبل دخلوا مكة فاعتمروا في ذي القعدة وأقاموا بها ثلاث ليال، فكان المشركون قد فخروا عليه حين5 ردوه يوم الحديبية فأقصه الله منهم وأنزل الشهر الحرام {بِالشَّهْرِ الْحَرَام} الآية".

قلت: وصله الطبري6 من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة وقال فيه: واعتمروا في ذي القعدة وفيه7: فصالحهم نبي الله صلى الله عليه وسلم على أن يرجع من عامه ذلك ويعتمر في العام المقبل فنحروا الهدي بالحديبية وحلقوا وقصروا حتى إذا كان العام المقبل اعتمروا في ذي القعدة حتى دخلوا مكة وفي آخره: فأدخله الله مكة في

1 انظر"3/ 563"ونصه بعد أن حكى قولين بالنسخ وعدمه:"وأولى هذين القولين بالصواب، القول الذي قاله عمر بن عبد العزيز؛ لأن دعوى المدعي نسخ آية ويحتمل أن تكون منسوخة، بغير دلالة على صحة دعواه، تحكم. والتحكم لا يعجز عنه أحد".

2 هو أبو حيان في"البحر المحيط""2/ 65"، فقد ذكر هذه الأقوال كلها وقولًا أخر أسقطه الحافظ هو:"وقيل: في ترك القتال"وفي نقل الحافظ تصرف يسير.

3 وضع الناسخ بجانب هذين اللفظين في الهامش: ط والسياق بحاجة إلى:"فقال".

4"ص50".

5 رسمت في الأصل بصورة حتى دون تنقيط.

6"3/ 576""3133"وفي النقل اختصار وتصرف.

7 وضع الناسخ على"القعدة"وعلى"فيه"رمزي الصحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت