فهرس الكتاب
ذلك الشهر الذي كانوا ردوه فيه فقال: {بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} .
قال ابن ظفر: حرمات الدين لا يدخلها قصاص وإنما المراد: حرمات الناس أضاعوا حرمة قاصدي بيت الله بمنعهم منه فأقص الله منهم بأن أمكنهم من دخوله، وأخرج الذين كانوا يمنعونهم منه ثلاثة أيام.
ومن طريق معمر1 وعن قتادة وعن عثمان2، عن مقسم3 قالا: كان هذا في سفر4 الحديبية، فذكر نحوه وقال: فجعل الله لهم شهرا حراما يعتمرون فيه مكان شهرهم الذي صدوا فيه، فلذلك قال: {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاص} .
ومن طريق أبي جعفر الرازي5 عن الربيع بن أنس نحوه بطوله.
ومن طريق العوفي6 عن ابن عباس نحوه باختصار.
وأخرج الطبري7 أيضا من طريق نافع بن مالك عن عكرمة عن ابن عباس في
1 أخرجه الطبري"3/ 577""3134".
2 هو عثمان بن ساج، ترجم له أبي حاتم في"الجرح والتعديل""6/ 153"قال الشيخ أحمد شاكر في"تخريج الطبري""4/ 308":"وهو غير عثمان بن عمرو بن ساج"الذي ترجم له ابن أبي حاتم"2/ 162"وقد خلط بينهما الحافظ ابن حجر وانظر ما كتبنا في ذلك في"شرح المسند":"2562"قلت: انظر"التهذيب""7/ 144-145".
3 هو مقسم بن بجرة مولى عبد الله بن الحارث، قال في"التقريب""ص545":"يقال له مولى ابن عباس للزومه له، صدوق، وكان يرسل، مات سنة"101"، وما له في البخاري سوى حديث واحد. خ4".
4 في الأصل:"صلح"ووضع الناسخ عليها: ط وأثبت ما في الطبري.