فهرس الكتاب
وذكر الطبري وغيره في سبب النزول أشياء آخر.
-أحدها1:
ما أخرجه من طريق أبي بكر بن عياش2 عن أبي إسحاق قال: سأل رجل البراء أحمل على المشركين وحدي فيقتلونني، أكنت ألقيت بيدي إلى التهلكة؟ قال: لا إنما التهلكة في النفقة، بعث الله رسوله فقال {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَك} 3.
ومن طريق حكام بن سلمة الرازي4 عن الجراح عن أبي إسحاق قال: قلت للبراء: يا أبا عمارة الرجل يلقى ألفا من العدد فيحمل عليهم وإنما هو وحده أيكون ممن قال الله تعالى فيهم: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} ؟ فقال: ليقاتل حتى يقتل5 قال الله تعالى لنبيه: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ} .
-ثانيها:
من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال6 في قوله: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} قال: إذا لم يمكن عندك7 فلا تخرج بنفسك8 بغير نفقة و [لا قوة: فتلقي بيديك إلى التهلكة] 9.
1 ليس في المذكور هنا سبب نزول جديد، فهو يتحدث عن ترك النفقة وقد مر هذا في القول الأول.
2 الطبري"3/ 588""3168"وانظر"مسند أحمد""4/ 281"ورجاله ثقات وإسناده صحيح كما في"مرويات الإمام أحمد في التفسير""1/ 145".
3 النساء:"84".
5 لم ينقط في الأصل.
6"3/ 587""3166"وما بين المعقوفين منه.
7 وضع الناسخ هنا رمز الصحة، والنص في الطبري: عندك نفقة.
8 في الأصل: نفسك.
9 في الأصل فراغ بمقدار كلمة ووضع الناسخ بعد: و"ط"وفي الهامش نقاطًا هكذا هذا وقال في"الفتح""8/ 185":"وروى ابن أبي حاتم من طريق زيد بن أسلم أنها كانت: نزلت في ناس كانوا يغزون بغير نفقة، فيلزم على قوله، اختلاف المأمورين قيل لهم: أنفقوا وأحسنوا: أصحاب الأموال، والذين قيل لهم: {لا تُلْقُوا} الغزاة بغير نفقة، ولا يخفى ما فيه".