فهرس الكتاب
وأخرجه عبد بن حميد والطبري أيضا ولفظ عطاء: لما كان النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية عام حبسوا بها وقمل رأس رجل من أصحابه يقال له كعب بن عجرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أتؤذيك هوامك؟"1، قال: نعم، قال:"فاحلق واجزز"وفيه:"أطعم ستة مساكين مدا مدا"2.
110-قوله ز تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج} [الآية: 196] 3.
قال عبد بن حميد: ثنا أبو نعيم ثنا محمد بن شريك عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: كان أهل الجاهلية إذا حجوا قالوا: إذا عفا الأثر وتولى الدبر ودخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر فأنزل الله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج} تغييرا لما كان أهل الجاهلية يصنعون وترخيصا للناس4.
وأصله في الصحيح5 من حديث ابن عباس دون ذكر نزول الآية، ولفظه من طريق طاوس عنه قال كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفر6 ويقولون: إذا برأ الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت
1 في الطبري: هذه الهوام.
2 فيه"مدين قال [أي: ابن جريج] قلت: أسمى النبي صلى الله عليه وسلم مدين مدين؟ قال: نعم كذلك بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى ذلك لكعب، ولم يسم النسك ...".
3 كان هذا المقطع قبل المقطع السابق فأخرته إلى هنا ليوافق تسلسله في الآية.
4 مرسل، رجاله ثقات.
محمد بن شريك المكي، أبو عثمان ترجمته في"التهذيب""9/ 221-222".
وأبو نعيم هو الفضل بن دكين من رجال الستة ترجمته في"التهذيب""8/ 270-276".
ولا بد من القول إنه ليس فيما ذكر سبب نزول مباشر.
5 انظر"صحيح البخاري""كتاب"الحج"، باب التمتع والقرآن والإفراد بالحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي"الفتح""3/ 422"."
6 في الأصل: صفرا وكذلك هو في المتن من"صحيح البخاري"ولكنه جاء في الشرح:"صفر".
وقال الحافظ"3/ 426":"كذا في جميع الأصول من الصحيحين".