فهرس الكتاب
115-قوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس} [الآية: 199] .
1-أسند الواحدي1 من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: كانت العرب تفيض من عرفات وقريش ومن دان بدينها2 تفيض من جمع من المشعر الحرام فأنزل الله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس} .
ومن طريق سفيان3 بن عيينة أخبرني عمرو بن دينار أخبرني محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: أضللت بعيرًا لي يوم عرفة فخرجت أطلبه بعرفة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا مع الناس بعرفة فقلت: هذا من الحمس ما له ههنا! قال سفيان: والأحمس الشديد الشحيح على دينه، وكانت قريش تُسمى الحمس فجاءهم الشيطان واستهواهم فقال: إنكم إن عظمتم غير حرمكم استخف الناس بحرمكم، فكانوا لا يخرجون من الحرم، ويقفون بالمزدلفة فلما جاء الإسلام أنزل الله {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس} يعني عرفة.
قلت: أما حديث عائشة فأخرجه البخاري4 ولفظه من طريق محمد بن خازم5 -بمعجمتين، وهو أبو معاوية الضرير- عن هشام ولفظه: يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس وكانت6 سائر العرب تقف7 بعرفات فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه أن يأتي عرفات ثم يقف بها ثم يفيض منها فذلك قوله تعالى:
1"ص56-57".
2 في الأصل: دينها وأثبت ما في الواحدي.
3 وضعت على"سفيان"إشارة لحق، وكتب في الهامش: في بعض نسخ الواحدي بدل سفيان ابن عيينة: نصر بن كوسة!
4 في كتاب التفسير"الفتح""8/ 186-187".
5 تصحف في طبعة"الفتح"إلى حازم!
6 في البخاري: وكان.
7 فيه: يقفون.