فهرس الكتاب
ومن مستغربات مقاتل بن سليمان1 أنه نقل في هذه القصة أن عمر قال للنبي صلى الله عليه وسلم:
لو لاعنتهم بيد من كنت تأخذ؟ قال:"بيد علي وفاطمة والحسن والحسين وعائشة وحفصة".
وقد ساق الطبري2 آخر هذه القصة بما فيها من الزيادة عما قبلها، فأخرج من طريق مغيرة عن عامر وهو الشعبي قال: فلما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بملاعنتهم بقوله: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيه} فتواعدوا أن يلاعنوه الغد، فانطلق السيد والعاقب ومن تبعهما إلى رجل منهم عاقل فذكروا له ما عزموا عليه فقال: بئس3 ما صنعتم وندمهم4 وقال: إن كان نبيا ثم دعا عليكم لا يعصيه5 الله فيكم، وإن كان ملكا فظهر عليكم لا يستبقيكم6، قالوا: فكيف بنا وقد واعدنا! قال: إذا غدوتم عليه فعرض عليكم الملاعنة فقولوا: نعوذ بالله فلعله يعفيكم قال: فغدا النبي -صلى الله عليه وسلم- محتضنا حسينا آخذا بيد الحسن7 وفاطمة تمشي ملتفة8 فدعاهم إلى الذي فارقوه عليه بالأمس، فقالوا: نعوذ بالله ثم دعاهم فقالوا: نعوذ بالله مرارًا قال:"فإن أبيتم فأسلموا فإن أبيتم فأعطوا"
1 انظر تفسيره"1/ 176".
2"6/ 478-479""7180"وفي النقل تصرف واختصار.
3 قوله: بئس ليس في الطبري.
4 علق السيد محمود شاكر على هذا اللفظ بقوله:"قوله""ندمهم""مشددة الدال"لامهم حتى حملهم على الأسى والندم. وهذا لفظ عربي عريق قل أن تظفر في كثير من كتب اللغة"."
5 في الطبري: لا يغضبه وما هنا أرجح.
6 في الأصل:"لا لستبقيكم"هكذا بدون تنقيط، وعلى الفعل إشارة لحق ولكن الهامش ذهب في التصوير، وأثبت ما في الطبري.
7 الاسمان في الطبري بالعكس.
8 في الطبري بدل"ملتفة"خلفه. ولعل ما هنا تحريف.