الصفحة 670 من 1291

وفي"تفسير سنيد"1 عن ابن جريج: والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم منهم أحد إلا أهلكه الله.

وأخرج البيهقي في"دلائل النبوة"2 قصة وفد نجران والملاعنة مطولة في نحو ورقة كبيرة من طريق يونس بن بكير في"المغازي"من زياداته على ابن إسحاق قال يونس عن سلمة بن عبد يسوع3 عن أبيه عن جده -وكان نصرانيا- فأسلم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل نجران يدعوهم إلى الإسلام. وفيه إرسالهم وفدًا اختاروهم وفيه فساءلهم وسألوه إلى أن انتهت به المسألة أن قالوا: ما تقول في عيسى؟ فقال:"أقيموا حتى أخبركم"، فافتتح الصلاة وأنزل4 الله عليه {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} إلى قوله: {فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} فقصها عليهم5 فأبوا أن يقروا بذلك، فأصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأقبل مشتملا على الحسن والحسين في خميل له، وفاطمة تمشي عند ظهره للملاعنة فذكر أنهم رضوا أن يحكموه، ورضوا بما حكم به عليهم من المال في كل سنة.

1 أخرجه عنه الطبري"6/ 482""7188".

2"5/ 385-391"في الحديث عن الوفود"باب وفد نجران وشهادة الأساقفة لنبينا صلى الله عليه وسلم بأنه النبي الذي كانوا ينتظرونه"وقال ابن القيم في"زاد المعاد""3/ 631":"وروينا عن أبي عبد الله الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير ..."وأورده، ونقله ابن كثير في"تفسيره""1/ 369-370"وقال:"فيه فوائد كثيرة وفيه غرابة".

3 لم ينقط في الأصل وفي"الزاد"و"التفسير"، وهو في"الدلائل": يشوع.

وبحثت عن ترجمة له في"التهذيب"وفروعه ومن قبله"التاريخ الكبير"للبخاري و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم ومن بعده"الميزان"للذهبي فلم أجد، ثم وقفت على قول محققي"زاد المعاد"الأستاذين شعيب وعبد القادر الأرنؤوط:"سنده ضعيف لجهالة سلمة بن يسوع فما فوقه فلم نقف لهم على ترجمة".

4 النص في"الدلائل"و"زاد المعاد"وابن كثير:"فأصبح الغد وقد أنزل".

5 ليس هذا في الكتب الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت