فهرس الكتاب
4-قول آخر: قال مقاتل بن سليمان1: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ} يعني عيسى بن مريم و {الْكِتَاب} الإنجيل2. ونقل الثعلبي3 عن الضحاك نحوه، وزاد: نزلت في نصارى نجران.
207-قوله تعالى: {أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْر} [الآية: 80] .
يعني بعبادة عيسى وعزير.
قال مقاتل: نزلت ردًا على كردم بن قيس والأصبغ بن زيد4.
208-قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ} [الآية: 83] .
نقل الثعلبي5 عن ابن عباس: اختصم أهل الكتاب6 إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما اختلفوا بينهم من دين إبراهيم، كل فرقة زعمت أنه أولى بدينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"كلا الفريقين بريء من دين إبراهيم"، فغضبوا وقالوا: والله ما نرضى بقضائك، ولا بدينك،
1"1/ 179"وفي النقل اختصار.
2 في مقاتل: يعني التوراة والإنجيل.
3 وكذلك الواحدي"ص108".
4 أخذ الحافظ هذا من مقاتل ولكن نصه"1/ 180": {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا المَلَائِكَةَ وَالنَّبِيّينَ أَرْبَابًا} -يعني عيسى والعزيز، ولو أمركم بذلك لكان كافرا فذلك قوله: {أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْر} يعني بعبادة الملائكة والنبيين: {بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} يعني مخلصين له بالتوحيد. فقال الأصبغ بن زيد وكردم بن قيس: أيأمرنا بالكفر بعد الإيمان فأنزل الله عز وجل: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ} . والظاهر من هذا أن الآية"81"هي التي نزلت ترد على المذكورين لا الآية"80".
ملاحظة: في الأصل ومقاتل: أصبع -بالعين المهملة- ولكن من أسمائهم: أصبغ -بالغين المعجمة- فأثبته كذلك.
5 وكذلك الواحدي"ص108".
6 في الواحدي: الكتابين.