فهرس الكتاب
من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودعاهم إلى الإسلام: أتريد يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى؟ فقال رجل من أهل نجران يقال له الرئيس1: أو ذاك تريد يا محمد وإليه تدعونا فقال:"معاذ الله أن نعبد غير الله أو نأمر بعبادة غيره! ما بذلك بعثني ولا بذلك أمرني"، أو كما قال فأنزل الله في ذلك من قولهما: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ} .
وذكره الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس نحوه فقال:"معاذ الله أن نعبد غير الله، ما بذلك بعثني ولا بذلك أمرني"فنزلت.
2-ومن طريق سنيد2 ثم3 عن ابن جريج: كان ناس من يهود يتعبدون الناس من دون ربهم، بتحريفهم كتاب الله عن موضعه فنزلت.
3-قول آخر: أخرج عبد بن حميد4 عن روح عن عوف عن الحسن: بلغني أن رجلًا قال: يا رسول الله: نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض أفلا نسجد لك؟ قال:"لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله ولكن أكرموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله"، فأنزل الله عز وجل هذه الآية إلى قوله: {بِأَنَّا مُسْلِمُون} 5.
1 في"السيرة":"يقال له: الريبس،"ويروى: الريس، والرئيس"، وبالأول جاء في الطبري والواحدي، وبالثالث جاء في ابن أبي حاتم و"الدر المنثور"وانر تعليق محمود شاكر عليه."
2 ونقله عنه الطبري"6/ 540""7300"وابن أبي حاتم"2/ 1/ 364""854"وإليهما عزاه السيوطي"2/ 250".
3 عبر بـ"ثم"لأن سنيدًا يروي عن حجاج عن ابن جريج.
4 لم ينسبه السيوطي في"الدر""2/ 250"إلى غيره واقتصر في"اللباب""ص54"على عزوه إلى عبد الرزاق في"تفسيره"وأورده الواحدي"ص108"معزوا إلى الحسن وسياقه سياق الحافظ.
5 رجاله ثقات -وقد مر هذا السند- لكنه مرسل، وانطباقه على الآية بعيد، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يدع الناس إلى عبادته، وظاهر الآية يخاطب أهل الكتاب: {بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَاب} ولم يذكر عن الرجل مقترح السجود أنه منهم.