فهرس الكتاب
هكذا ذكره الثعلبي بغير إسناد، ولم أر له عن مجاهد ذكرا1، وإنما ذكره مقاتل بن سليمان2.
فقال: إن المسلمين واليهود اختصموا في أمر3 القبلة فقال المسلمون القبلة: الكعبة، وقالت اليهود: القبلة بيت المقدس، فأنزل الله عز وجل أن الكعبة أول مسجد كان في الأرض، والكعبة قبلة لأهل المسجد الحرام، والمسجد الحرام قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لأهل الأرض.
215-قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [الآية: 97] .
أخرج الفاكهي في"كتاب مكة"من طريق ابن جريج: عن عكرمة، ومن طريق ابن أبي نجيح سمعت عكرمة قال: لما نزلت: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} 4 قالت اليهود: فنحن على الإسلام، فما يبتغي منا محمد؟ فأنزل الله عز وجل حجا مفروضا: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} الآية فقال: النبي صلى الله عليه وسلم:"كتب عليكم الحج".
زاد ابن أبي نجيح عن عكرمة: فقال الله تعالى لنبيه: حجهم، أي: اخصمهم، فقال لهم:"حجوا"فقالوا: لم يكن علينا فأنزل الله: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} فأبوا وقالوا: ليس علينا حج.
1 قال السيوطي"2/ 266":"أخرج ابن المنذر والأزرقي عن ابن جريج قال: بلغنا"وذكره. ولم يرفعه إلى مجاهد!.
3 في الأصل:"ابن"من غير تنقيط وهو تحريف وأثبت ما في مقاتل.
4 من آل عمران"85".