الصفحة 706 من 1291

قال الطبري1: ذكر أن هاتين الآيتين: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ} 2 وما بعدهما إلى قوله: {وَأُولَئِكَ 3 لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} 4 نزلت في رجل من اليهود حاول الإغراء5 بين الأوس والخزرج بعد الإسلام، ليراجعوا ما كانوا عليه في الجاهلية من العداوة والبغضاء، فعنفه الله تعالى بفعله ذلك، وقبح له ما فعل، ونهى عن الافتراق وأمرهم بالاجتماع.

ثم ساق6 من طريق محمد بن إسحاق7: حدثني الثقة عن زيد بن أسلم8 قال: مر شأس بن قيس وكان شيخا عظيم الكفر قد عسا9 في الجاهلية، شديد الضغن على المسلمين، والحسد لهم، بنفر من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الأوس والخزرج، في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه، فغاظه ما رأى من إلفتهم وصلاح ذات بينهم في الإسلام بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية، فقال: قد اجتمع ملأ ابني قيلة10 بهذه البلاد، ولا والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملأهم بها من قرار فأمر فتى

1"7/ 54"وفي النقل تصرف.

2 في الأصل هنا"والتي بعدها"وهي زيادة لا داعي لها وليست في الطبري.

3 سقطت في الكلمة من الأصل.

4 أي: إلى نهاية الآية"105"، وما قاله الطبري هو المتسق مع السياق.

5 في الأصل: الإغواء وهو تحريف، وأثبت ما في الطبري.

6"7/ 55-56""7524"وفي النقل تصرف، وقد نقله الحافظ في"الإصابة"في ترجمة أوس بن قيظي"1/ 87"من تفسير أبي الشيخ عن ابن إسحاق وقال:"إسناده مرسل وفيه راو مبهم"وإلى أبي الشيخ عزاه السيوطي في"اللباب""ص55".

7 انظر"سيرة ابن هشام""1/ 555-557".

8 ذكره الواحدي"ص111-112"عن زيد من دون سند، وفي آخره زيادة ليست في"السيرة"ولا في"التفسير"، وعزاه المناوي في"الفتح السماوي""1/ 391"إلى الثعلبي أيضا. ولعله مصدر الواحدي.

9 أي: كبر كما في"القاموس""ص1690".

10 قيلة: أم الأوس والخزرج. انظر"القاموس""1359".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت