فهرس الكتاب
وغيره1، فاجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بالعقبة فبايعوه وهذه هي العقبة الأولى ثم رجعوا ففشا الإسلام في المدينة.
ثم2 وافى الموسم أهل العقبة الثانية ليدعوا من استطاعوا من عشائرهم إلى الإسلام فدعوهم وهم اثنان وسبعون رجلا فبايعوه وأرسل معهم مصعب بن عمير3 يفقههم فنزل على أسعد بن زرارة ثم دخل في الإسلام أكابر الأوس ثم الخزرج4 وأذن الله لنبيه في الهجرة فهاجر المسلمون أولا فأولا إلى أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول فجمع الله على دينه الأوس والخزرج وأزال الشر الذي بينهم وارتفعت الحرب والشر والبغضاء عنهم، و5صاروا إخوانا متآلفين بعد الفرقة فوقعت الإشارة في الآية إلى ذلك.
وأخرج عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة6 في هذه الآية {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} الآية قال: كان هذا شأن العرب أبين الناس ضلالة وأشقاه عيشا وأعراه جلدا، وأجوعه بطنا فزال ذلك عنهم كله بالإسلام.
220-قوله تعالى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ} [الآية: 105] 7.
1 في الأصل:"وعسرة"من غير تنقيط، وأثبت ما رأيته الصواب، وقد حضر من الستة خمسة، وغاب جابر بن عبد الله فقط. انظر"سيرة ابن هشام""1/ 431-433".
2 من هنا إلى الأخير تعبير الحافظ.
3 أي: للمرة الثانية.
4 هذا السياق غير دقيق، فقد كان إسلام أكابر الأوس ثم الخزرج قبل العقبة الثانية. انظر"سيرة ابن هشام""1/ 431-438".
5 الواو مطموسة في الأصل.
6 وأخرجه الطبري عن سعيد عنه"7/ 87-88""7591"بأبسط من هذا وأبين.
7 المذكور هنا تفسير وليس بسبب نزول، والسبب ما تقدم من الفتنة اليهودية.