الصفحة 718 من 1291

قال أبو سلمة: فأخبرت الذي أرسلني بذلك فقال: صدق1.

222-قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [الآية 110] .

قال الثعلبي2: قال عكرمة ومقاتل: نزلت في ابن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة، وذلك أن مالك بن الصيف ووهب بن يهوذا قالا لهم: إن ديننا خير مما تدعونا إليه ونحن خير وأفضل منكم فأنزل الله هذه الآية.

قلت: أما عكرمة فأخرجه سنيد في"تفسيره"3 عن حجاج عن ابن جريج قال: قال عكرمة: نزلت، فذكره ولم يذكر: وذلك أن مالك بن الصيف إلى آخره.

أما مقاتل فإن لفظه4 بعد أن ذكر الآية: وذلك أن مالك بن الصيف ووهب بن يهوذا قالا لعبد الله بن مسعود إلى آخره فعلى هذا فنسبة الكلام إلى عكرمة ومقاتل المراد بها التوزيع فإن كلا منهما ذكر النصف، وهو خلاف ما يتبادر والله المستعان5.

وأخرج أحمد6 والترمذي وحسنه7 وابن ماجه8 وصححه الحاكم9

1 يلاحظ أن المذكور هنا تفسير ولم يذكر سبب نزول مباشر.

2 وكذلك الواحدي"ص113-114".

3 أخرجه عنه الطبري"7/ 101""7609"، وذكره المؤلف في"الفتح""8/ 225"وقال:"وهذا موقوف فيه انقطاع"وتحرف فيه الطبري إلى"الطبراني".

5 ما بعد قوله هذا استطراد فيه بيان وتوضيح ولا علاقة له بسبب النزول.

6 انظر"المسند""5/ 3"حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.

7 انظر"الجامع"، كتاب"التفسير""5/ 211".

8"السنن"، كتاب"الزهد"، باب صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم"2/ 1433"وليس فيه ذكر الآية.

9 انظر"المستدرك"كتاب"معرفة الصحابة"، ذكر فضائل هذه الأمة على سائر الأمم"4/ 84"ووافقه الذهبي على تصحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت