فهرس الكتاب
وفرق1حاجبه، وعليه درعان والدم يسيل فمر به سالم مولى أبي حذيفة فأجلسه ومسح الدم فأفاق وهو يقول:"كيف بقوم فعلوا هذا بنبيهم؟"فنزلت"."
وأخرج عبد بن حميد عن روح عن عوف عن الحسن: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انكشف عنه أصحابه يوم أحد وكسرت رباعيته وجرح وجهه قال وهو يصعد على أحد:"كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم 2".
وأخرج الطبري3 من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس قال: نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وقد شج في وجهه وكسرت رباعيته فهم أن يدعو عليهم وقال: كيف يفلح إلى آخره وهم أن يدعو عليهم فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} فكف عن الدعاء عليهم.
ونقل الثعلبي نحوه عن ابن الكلبي، وزاد: لعلمه أن كثيرا منهم سيؤمن.
قلت: هذا مردود لما ثبت في الصحيح أنه دعا عليهم.
وقد أخرج الطبري4 من طريق مقسم: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على عتبة بن أبي وقاص يوم أحد حين كسرت رباعيته:"اللهم لا تحل عليه الحول حتى يموت كافرًا. فما حال عليه الحول حتى مات كافرًا".
وأخرج سنيد5 عن حجاج عن ابن جريج قال عكرمة: أدمى عبد الله بن قمئة
1 في الأصل: وفوق وهو تحريف، وفرق: فصل. انظر"القاموس""ص197".
2 رجاله ثقات ولكنه مرسل وقد مر مرات.
4"7/ 198-199""7816"من طريق عبد الرزاق. ومقسم هو ابن بجرة صدوق مر في الآية"194"من البقرة.
5 ولم أجده في الطبري.