الصفحة 783 من 1291

259-قوله تعالى: {وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} .

تأتي في تفسير سورة المائدة1.

260-قوله تعالى: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} .

قال الثعلبي: في هذه الآية إشارة إلى أن الذي وقع للمسلمين من الهزيمة يوم أحد كان لتمييز من اندس فيهم من المنافقين فأظهر القتال نفاقهم و {يَمِيزَ الْخَبِيثَ} وهو المنافق {مِنَ الطَّيِّبِ} وهو المؤمن ورجح أن الخطاب للمؤمنين، وأن المراد بما كانوا2 عليه اندساس المنافقين واختلاطهم بهم وتوقعهم3 بهم الجوائح فميزهم الله بالوقعة المذكورة4.

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أسباط عن السدي5 قال: حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن أمته عرضت عليه كما عرضت على آدم قال: فأعلمت بمن يؤمن بي ومن يكفر بي فبلغ ذلك المنافقين فقالوا: يزعم محمد أنه يعلم من يؤمن به ومن

1 يقصد عند قوله تعالى فيها: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ... } الآية"41"ولكن هل يلزم من تشابه آيتين أن يكون سببهما واحدا؟

2 كذا في الأصل ولعل الصحيح: أنتم.

3 لم بنقط الفعل في الأصل، ووضع الناسخ عليه إشارة لحق، ولم أجد شيئا في الهامش، ورجحت ما أثبت، وكذلك الجوائح لم تكن منقطة!

4 ما قاله الثعلبي تفسير، ولكن بما أنه يربط الآية بوقعة أحد، فتكون الوقعة هي سبب النزول، والله أعلم.

5 نقله عنه الواحدي"ص127"دون أن يبين من أخرجه، وكذلك نقل قول الكلبي الآتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت