فهرس الكتاب
يكفر به ونحن معه ولا يعلم بنا! فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: قالت قريش: يا محمد تزعم أن من خالفك فهو في النار والله عليه غضبان، ومن اتبع على دينك فهو في الجنة، والله عنه راض فأخبرنا بمن يؤمن بك ومن لا يؤمن بك فنزلت.
وقال مقاتل بن سليمان1: قال الكفار إن كان محمد صادقا فليخبرنا بمن يؤمن منا ومن يكفر فنزلت.
ونقل الثعلبي2 عن أبي العالية أنه قال: سأل المؤمنون أن يعطوا علامة يفرقون بها بين المؤمن والمنافق فأنزل الله تعالى: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ} الآية.
261-قوله تعالى: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ} [الآية: 180] .
1-قال الواحدي3: أجمع جمهور المفسرين على أنها نزلت في مانعي الزكاة4.
2 وكذلك الواحدي"ص127"، والظاهر أنه نقله منه.
3"ص127-128".
4 رد الحافظ في"الفتح""8/ 230"فقال:"وفي صحة هذا النقل نظر، فقد قيل: أنها نزلت في اليهود الذين كتموا صفة محمد، قاله ابن جريج، واختاره الزجاج. وقيل: فيمن يبخل بالنفقة في الجهاد، وقيل: على العيال وذي الرحم المحتاج، نعم الأول هو الراجح وإليه أشار البخاري"وتقدم مثله في"الفتح""3/ 271"أيضا وعزا هناك القول الأخير إلى مسروق.
قلت: والأحاديث المذكورة هنا تنص على"تلا"وليس فيها:"فنزل"وبعضها لا يذكر الآية أصلا وعلى هذا فلا يفهم منها أن منع الزكاة هو السبب المباشر، والآية تشمل هذا وغيره ولكن لا بد من البحث عن خصوص السبب.