فهرس الكتاب
قال: وروى عطية العوفي1 عن ابن عباس أنها نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة محمد ونبوته، والبخل على هذا كتمان العلم2.
وأخرج البخاري3 من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار [عن أبيه] 4 عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه:"من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له شجاعا 5 أقرع له زبيبتان يطوقه 6 يوم القيامة فأخذه بلهزمتيه -يعني شدقيه- يقول: أنا مالك أنا كنزك"ثم تلا هذه الآية: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} الآية"."
وأخرجه النسائي7 من طريق عبد العزيز8 بن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر نحوه. قال النسائي: هذا أثبت من رواية عبد الرحمن9.
1 أخرجه عنه الطبري"7/ 432""8279".
2 العبارة الأخيرة للواحدي، أخذها من الثعلبي كما سيظهر قريبا، ولم يشر، واللفظ لابن حجر.
3 في"صحيحه"، كتاب"الزكاة"، باب إثم مانع الزكاة"الفتح""3/ 268"، وكتاب"التفسير""الفتح""8/ 230"وغير ذلك، والنسائي في كتاب"الزكاة"، باب مانع زكاة ماله"2/ 39""2482"وأحمد في"المسند""2/ 355"، والبيهقي في"السنن الكبرى""4/ 81".
4 سقط من الأصل.
5 في الأصل"شجاع"وأثبت ما في المصادر الأربعة وهو الوجه.
6 في الأصل: يطوه وهو تحريف، وفي"الفتح""3/ 270":"يطوقه -بضم أوله وفتح الواو الثقيلة- أي: يصير له ذلك الثعبان طوقا".
7 في الموضع السابق"5/ 38-39""2481".
8 في الأصل: عبد الله وهو خطأ.
9 لم أجد قول النسائي في"السنن الصغرى"، ونقله عنه المزي في"التحفة""5/ 459"بلفظ:"رواية عبد الرحمن أشبه بالصواب، وعبد العزيز أثبت عندنا من عبد الرحمن".
ونقل الحافظ فيه نظر، وقد ترتب عليه فهمه أن النسائي يرجح رواية عبد العزيز، وكلام النسائي واضح في أن رواية عبد الرحمن أشبه بالصواب هنا، وإن كان عبد العزيز أثبت.