الصفحة 855 من 1291

نحوه وزاد في آخره أردنا وله طريق آخرى ذكرت في أواخر سورة طه1.

295-قوله تعالى: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [الآية: 37] .

قال ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان كردم بن زيد حليف كعب بن الأشرف وأسامة بن حبيب ونافع بن أبي نافع وبحري بن عمرو وحيي بن أخطب ورفاعة بن زيد بن التابوت يأتون رجالا من الأنصار وكانوا يخالطونهم ينصحون لهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون لهم: لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم في ذهابها ولا تسارعوا في النفقة فإنكم لا تدرون ما يكون فأنزل الله فيهم {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} 2، أي: من النبوة التي فيها تصديق ما جاء به محمد أخرجه الطبري3.

وأخرج الطبري4 أيضا من طريق سليمان التيمي عن الحضرمي بن لاحق5 في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} الآية قال: هم اليهود بخلوا بما عندهم من العلم فكتموا ذلك.

ومن طريق مجاهد نحوه.

1 انظر في هذا أيضا"الفتح السماوي""2/ 484-486".

2 أرى أن قوله: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ... } صفة لمن ذكروا في آخر الآية السابقة: {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} فالقول لنزولها وحدها فيها نظر.

3"8/ 353""9501"وكذلك أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم انظر"الدر""2/ 538".

5 قوله: ابن لاحق من زيادة الحافظ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت