الصفحة 862 من 1291

حبست1 رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء؟ فقال أبو بكر، ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم2 {فَتَيَمَّمُوْا} فقال أسيد بن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته.

أخرجه البخاري3 ومسلم4 من طريق مالك5 وأخرجاه من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة6.

وأخرجه الطبري7 من رواية عبيد الله بن عمر العمري عن عبد الرحمن بن

1 في الواحدي: أحبست.

2 قال الحافظ في"الفتح""1/ 434":

"قال ابن العربي: هذه معضلة ما وجدت لدائها من دواء؛ لأنا لا نعلم أي الآيتين عنت عائشة، قال ابن بطال: هي آية النساء أو آية المائدة. وقال القرطبي: هي آية النساء. ووجهه بأن الآية المائدة تسمى آية الوضوء، وآية النساء، لا ذكر فيها للوضوء فيتجه تخصيصها بآية التيمم. وأورد الواحدي في"أسباب النزول"هذا الحديث عند ذكر آية النساء أيضًا، وخفي على الجميع ما ظهر للبخاري من أن المراد بها آية المائدة بغير تردد لرواية عمرو بن الحارث إذ صرح فيها بقوله: فنزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} الآية."

3 في كتاب"التيمم"، قول الله تعالى [المائدة: 6] : {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ... } "الفتح""1/ 431"وقد ذكرت في هذا الموضع أطرافه.

4 في كتاب"الحيض"، باب التيمم"1/ 279".

5 وكذلك أخرجه أحمد في"المسند""6/ 179"وانظر"مرويات الإمام أحمد في التفسير""1/ 364".

6 انظر"صحيح البخاري"، كتاب"التفسير"، سورة النساء"الفتح""8/ 251"وجاء في كلام الحافظ:"إيراد المصنف له في تفسير سورة النساء يشعر بأن آية النساء نزلت في قصة عائشة، وقد سبق ما فيه في كتاب التيمم". و"صحيح مسلم""1/ 279".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت