الصفحة 135 من 148

وهذه القافية التى تعرفنا حروفها، وحركات حروفها، قد وضع العروضويون لها حدودا، واتخذوا لكل حد مصطلحا، وكانت هذه الحدود وتلك المصطلحات قائمة على مراعاة ما تحرك بين الساكنين الأخيرين في القافية من حروف، سواء كانت القافية مطلقة أو كانت مقيدة.

فإذا توالى بين ساكنى القافية أربع متحركات أطلقوا عليها (المتكاوس) ، وهذا الحد نادر الوقوع، فإذا قرأنا هذه الشطرة الأخيرة:

زلت به إلى الحضيض قدمه

وجدنا أن المتحركات بين ساكنى القافية أربع هى: الضاد الثانية والقاف والدل والميم، وما قبل هذه المتحركات ساكن هو ياء المد، وما بعد هذه المتحركات الهاء الساكنة.

من ذلك أيضا قول شوقى في قصيدته: الدب في السفينة:

فشرب التعيس منها فانتضح ثم رسا على القرار ورسخ

وكذلك قوله في قصيدة الفنار:

وكنت وطأت له منكبى فركبا

ما نلت منهم فضة ولا منحت ذهبا

وما الجزاء؟ لا تسل كان الجزاء عجبا

وإذا توالى بين ساكنى القافية ثلاثة متحركات أطلقوا عليها المتراكب فإذا نظرت في قافية هذا البيت

إذا تضايق أمر فانتظر فرجا فأضيق الأمر أدناه من الفرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت