الصفحة 137 من 148

أقول لأصحابى: ارفعونى لأننى ... يقر لعينى أن سهيل بدا ليا

فياصاحبى رحلى دنا الموت فأنزلا ... برابية إنى مقيم لياليا

وكذلك تراه في قول نصير الدين الحمامى المصرى في داره:

ودار خراب بها قد نزلت ولكن نزلت إلى السابعة

تساورها هفوات النسيم فتصغى بلا إذن سامعه

وأخشى بها أن أقيم الصلاة فتسجد حيطانها الراكعة

إذا ما قرأت إذا زلزلت خشيت بأن تقرأ الواقعة

وإذا وقع بين ساكنى القافية واحد أطلقوا عليه المتواتر، فإذا قرأنا قول الشاعر:

يجود بالنفس إن ضن الجواد بها والجود بالنفس أقصى غاية الجود

نرى أن ما بين المد بالواو وهو ساكن وبين إشباع حركة الروى وهو ساكن أيضا، نرى حرفا متحركا واحدا وهو الدال. نرى مثل ذلك في قول الشاعر جميل بثينة:

إذا قلت ما بى يا بثينة قاتلى ... من الحب قالت: ثابت ويزيد

وإن قلت ردى بعض عقلى أعش به ... مع الناس قالت: ذاك منك يعيد

فلا أنا مردود بما جئت طالبا ... ولا حبها فيما يبيد يبيد

وترى ذلك أيضا في قول حنفى ناصف وقد نقل إلى قنا عقابا:

قالوا (قنا) حر فقلـ تُ وهل يرد الحر قنا؟

سر الحياة حرارة لولاه ما طير تغنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت