هذا يعني مع ما يذكره هنا ويقوله من الورع ومن الذكر ومن، ومن..، هل ينفعك بعد فساد العقيدة؟ تب، تب إلى الله، توبوا جميعًا يا من قبلتم ضلاله، واتبعتموه في عقيدته وفي بدعه وانحرافه وأخذتم بمنهجه الفاسد، نعم تفضل.
قال (الشيطان) : فمرت حسناء.
(القرني) : فغضضت البصر.
قال (الشيطان) : ماذا في النظر.
قلت (القرني) : فيه حظر.
قال (الشيطان) : تفكر في الجمال فالتفكر حلال.
(القرني) : وذهبت إلى البيت العتيق، فوقف لي في الطريق.
فقال (الشيطان) : ما سبب هذه السفرة.
قلت (القرني) : لآخذ عمرة.
فقال (الشيطان) : ركبت الأخطار...
الشيخ فالح حفظه الله مقاطعًا: كيف الشيطان يقول بأنه حلال؟ الشيطان يعرف أنه حرام، هو أفقه من عائض القرني، يعرف أنه حرام لكنه هو يوقع في الحرام، كيف يقول بأنه حرام؟ سيقول له ـ يعني ـ حتى هناك لما قال الأحاديث ضعيفة، عائضٌ القرني كان المفروض يقول اخسأ، لو كان ـ يعني ـ فعلًا عنده علم، و لو كان ـ يعني ـ فعلًا لا يوافق الشيطان، لكن يبدو لي والله أعلم أن عائضًا هنا ـ يعني ـ ما يريد أن يجرح شعور محدثه وشيخه، ويريد أن يستفيد منه حتى لا يقطع عليه الفوائد وبُنيَّاتْ أفكاره، وهذا ـ يعني ـ أصلٌ عند القوم، وهو ـ يعني ـ أدب الحوار، فكيف ـ يعني ـ وهم يرون الحوار مع اليهود ومع النصارى ومع أهل الكتاب؟ بل يرون وحدة الأديان والحوار مع الأديان، ويعقدون لها المؤتمرات في أماكن متعددة، حتى عقدوا مؤتمرًا حضره أكثر من أربعين دينًا ليس فقط أهل الكتاب وأهل الإسلام، ويدعون إلى هذا وهم الأهم ـ يعني ـ قد آذوا الدنيا وآنوها في الدعوة إلى الحوار بين الأديان، ولكن جاءت هذه النازلة الأخيرة فجعلتهم يتجهون إلى جهةٍ أخرى، وهو تطبيع العلاقات بين المسلمين حتى ولو كانوا وثنيين، ولو كانوا بعثيين، ولو كانوا شيوعيين، لكن مادام أنهم وطنيين يتمتعون بخيرات بلادهم، ولا شيعة، ولا سنة، ولا ضلال، ولا ولاء ولا براء على الإسلام ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأقول بعد هذا فعلى الدنيا السلامة، الله المستعان، يعني يأتي هؤلاء ويتقدمون للناس على أنهم هم الذين يمثلونهم حتى يقوم من يقول بأنه لا شيعة لا سنة وهو نائبٌ عن أهل السنة بزعمه على الإخوان المسلمين ( بتاع كله) كما يقول بعض الناس، ما في شيعة وسنة وشيطان، حتى انظروا كيف الحوار؟ كيف يقول يمثل أهل السنة؟ يزعمون أنهم هم أهل السنة، أهل السنة الذين