الصفحة 32 من 56

قال القرني: لأنها خلت الساحة لهؤلاء الشباب.

الطالب: نعم.

القرني: العلماء الآن لم يؤدوا دورهم ـ معذرة ـ كما ينبغي، لم يوجهوا كلمة للأمة، الآن مجلس الكنائس العالمي المخالف.

الطالب مقاطعاًُ: وباب الفاتيكان.

القرني: وبابا الفاتيكان أصدر بيانًا هيئات دولية، منظمات حقوق إنسان، الرأفة بالحيوان، كلها تصدر بيانات ويبقى علماء الأمة، وكبار علماء الأمة فقط في جزئيات، فقط يستغرقون أوقاتهم فيها.

الطالب يسأل: لماذا يا دكتور؟ لماذا ـ يعني ـ هؤلاء العلماء مثل ما تفضلت يستغرقون في الجزئيات؟ في حين ـ يعني ـ هناك أمر مصيري جدًا ـ يعني ـ لا نجد إلا ربما ـ يعني ـ هنا أو هناك ـ يعني ـ ينسى جهدًا ـ يعني ـ يوازن مثل ما تفضلت مثل الجهد الذي نجده في العالم المسيحي ربما...

القرني: هو فيها أسباب أولًا: بعضهم ـ يعني ـ حدد نفسه، حجم نفسه في مسائل صغيرة استغرقت ـ يعني ـ حياته، الثاني: أنه ليس عنده ثقة في نفسه وإلا أنا أضرب مثلًا، ابن تيمية ترى قاد المسلمين في معركة عين جالوت وأنت تعرف.

الطالب: نعم.

القرني: وخرج في العمامة، وأفطر في رمضان، وقاتل بالسيف حتى سمع رشده على رؤوس الناس، وقال كلامًا مشهورًا العز بن عبد السلام خرج من القاهرة مع قطز وقاتل، وقاتل الجيوش وكان يحمسهم ويلقي خطب علماء السلف كانوا علماء مجاهدين كأحمد بن حنبل ومالك والشافعي، الثالث: حب الدنيا، لأن نحن كنا وأمثالنا نحب الدنيا، المال، السكن، السيارات فنخاف على هذه المخاسر، فأحيانًا الإنسان يريد أن يبقى في نعيم وكذا، منها أيضًا من التأثير أن ثقافته تكون قليلة ضعيفة أو علمه بالواقع يكون ضعيفًا، فتجده يحفظ أشياء ومتون، لكنه لا يدرك أبعاد المسألة، ولا يدرك واقعه، ولا يدرك خلفيات الأمور.

الطالب مقاطعًا: يعني أنت تعتبر يا دكتور عائض أن موقف العلماء في هذه الحالة لم يكن في المستوى المطلوب؟ ولم يكن مواكبًا للحدث؟ ويعني مقدمًا لرؤيا للناس ـ يعني ـ هل تقول ذلك؟

القرني: هذه وغيرها حتى قلت هذا الكلام قبل في قناة الجزيرة لما كان في أفغانستان لم يكن ـ يعني ـ علماء كبار، لم يكونوا بين الأمة، حتى جاء بعض الشباب يجتهدون ويفتون شباب آخرين، ووقعت مصائب، ووقعت كوارث بسبب هذه الاجتهادات التي ما تنبني على علم، فلا بد من علماء يبادروا دائمًا ويبينوا للأمة ويتكلمون في الأحداث، ما يبقى العالم في جزئية صغيرة، الآن خربت البصرة وخربت بغداد ونحن نتحدث عن مسائل وعن جزئيات هي في مكانها وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت